بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٩٦

مسألة: والنصيحة بين المسلمين لبعضهم بعضا ولا يتوهم على المسلمين

في أمر ولا على الامام بتهمة إلا ما صح وقام دليل ذلك في شيء مما يخرج به المؤمن من الحق

•

مسألة: قال ابو محمد وعلى الامام ان يعزل الوالى إذا شكته الرعية ولا يكلفهم عليه البينة أنه قد أحدث حدثا يستحق به العزل ولكن يعزله ويولى غيره من اهل الفضل والأمانة

•

مسألة: بلغنا ان عثمان بن عفان شكي أبا ذر الى بني عمه بنى ابي العاص فقالوا أدعه فرد قوله وكذب حديثه فارسل اليه عثمان فدخل عليه أبو ذر رحمه الله فاقبل يمشى حتى وضع يده على تكاية وهى الوسائد فقال عرارات حوارات اكله عليها يستمتع الخلاف فقال عثمان هؤلاء بنو أبي العاص تحدثهم حتى يرودا عليك احاديثك ويكذبوا قولك. فقال أبو ذر لا احدثهم حتى أسألهم فان صدقوا حدثتهم. وان كذبوا لم أحدثهم. فقال أسألكم بالله الضار النافع الباعث الوارث المحيى المميت هل سمعتم رسول الله الله يقول ما اضلت الخضراء، ولا اقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر، فقالوا اللهم نعم، فأشار باصبعه الى أذنيه ثم قال صمتاً ثم اصطكتا لقد سمعت رسول الله الله يقول اذا بلغ بنوا ابي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله دولا وفئ الله نفلاً وعباد الله خولاً. ثم خرج ابو ذر رحمه الله فقال عثمان لبني لعنكم الله ابي العاص يا فراش النار باذياب الطمع بغضتموني الى أصحاب النبي

يا بني

مسألة

: من

عمه

الزيادة وجدت في كتاب القاضي ابي محمد الخضر بن سليمان أن الامام إذا حكم بحكم من شواذ قول المسلمين فليس له ان يعاقب من يقول له ان هذا القول شاذ. وان العمل على غير هذا على وجه النصيحة لا على وجه الاعتراض والتخطئه فان عاقبه على هذه الصفة استتيب فان تاب من

وإلا برئ منه والله اعلم.

ذلك

92

-