بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٩٧

مسألة: احسب من سؤال القاضي الخضر الى القاضي ابي بكر وسألته

عن الامام اذا كانت تثقل عليه النصائح من المسلمين وكانت النصائح التي ينصح بها هذا الامام مما لا يجوز ردها أو مما لا يحسن وبرئ منه الناصح ذلك تغيرا عما كان يعهده من جفوة تلحقه من الامام وتغير عادة كان يعرفها وبان على الناصح لهذا الامام ان جميع ذلك من قبل تلك النصيحة والامام يظهر القبول لذلك ثم لا يتم بوعد ما وعد به من قبوله وكل ما نصحه ازداد تغيراً على الناصح. قلت هل يكون قد سقطت هذه النصيحة عن الناصح أو هل عليه ان يعاوده بالنصيحة بعد أن كرهت ولم يقبل دفعة بعد أخرى وظنه انه لا يقبل: قال الذي عرفت انه اذا علم الناصح الجفوه من الامام فقد سقطت النصيحة وكان حجة على الامام فيما نصحه والله اعلم. قلت له فان لم يقبل هذا الامام نصائح المسلمين فيما لا يحسن به وفيما لا يجوز له دفعه بعد أخرى هل تزول أمامته وولايته أم لا تزول. قال الذي عرفت ان هذه مسألة تشتمل على معنيين في ما لا يحسن وفي ما لا يجوز، فأما ما لا يحسن فلا تزول به الامامة، وأما في ما لا يجوز اذا نصح فلم يقبل ورد نصائح المسلمين زالت امامته والله اعلم. قلت له وكذلك ان كان هذا الامام يظهر انه يقبل النصائح ثم يتحرز في وقت ذلك ثم يعاود ثم ينصح ويقبل ثم يعاود ثم ينصح فيقبل ثم يعاود حتى يقع في النفس انه لا يستقيم على ما يعطى من نفسه. هل تزول إمامته وولايته. قال الذى عرفت ان كانت هذه النصائح في ما لا يجوز وهو إذا روجع فيها قبلها لم تزل بذلك امامته ما لم يتهم فيما يعطى من نفسه فإذا نزل بمنزلة التهم زالت إمامته فان كانت النصائح فيما لا يحسن فقد تقدم في ذلك فيما فيه الكفاية إن شاء الله ..

بعدهم

مسألة

: ومن كتاب الأحداث والصفات عن ابي المؤثر. ثم خلف من خلف قليل علمهم. فجعل الصلت بن مالك يولى ولاة يثق هو بهم ويشكون ويرتاب فيهم بعض المسلمين ويتهمونهم من غير ان يصح عليهم بينة وفي نسخة بينة عادلة فتقوم الحجة على الصلت وتلزم الأئمة ان لم يعزلهم

-

93

-