الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٩٨وقد كان يولى ويعزل وينصح له ويقبل وربما دافع إذا لم تقم بينة على ما عامة يستحقون به العزل فتلحقه بذلك اللائمة وهو مع ذلك لم تنقطع مع المسلمين ولايته ولم يزل معهم إماما ثابتة امامته فيما علمت إلا ان يكون أحد أطلع على شيء لم يعلم ولم يشهر
منهم
مسألة: ومن الكتاب الى أن برز موسى بن موسى فجعل يتكلم ولا يسمى
بحدث منه الا انه كان يطلب عزل بعض الولاة وعزل بعض الوزراء فيما ذكر
ومنه ولا
لنا وعزل بعض المعدلين. وان يولى بعض الناس فيما ذكر لنا أعلمهم يسمون للصلت ذنبا بعينه يوقفونه عليه ويستتيبونه منه غير أنهم يطلبون اليه يعزل واليا ويعزل أمينا ويعزل كاتبا وكان من أشنع ما يعيبون من الولاة محمد بن فيض فعزله الصلت عن سوق صحار وولاه جرفار. وكان ذلك من علم موسى بن موسى. فلم ينكر ولايته ولم يعددها من المعايب. ومنه فهؤلاء الخارجون على الصلت ما وقفوه على ذنب ولا استتابوه منه ويسمونه كاذبا مخلفا ولا يسمون كذبه ما هو فان زعموا انه قد وعدنا ان يعزل واليا ثم لم يعزله فذلك خلفه فان الصلت يحتج فيما بلغنا انه كان يجيبهم الى عزل الوالى ويريد ان يعزله ثم ينظر فلا يرى لذلك البلد اصلح من ذلك الوالى فلا يعزله فهذا ليس هو منه يخلف وانما هذا منه نظر
مسألة: ووجدت في عهد ولاية قاض وكتاب اليه وان تشرف على اصحابك واعوانك ومن تجرى امورك على يديه من خلفائك وأنسابك أشرافاً تمنعهم من ظلم الرعية وتقبض ايديهم عن المآكل الردية وتدعو الى تقديم أودهم وصلاح فاسدهم وتزيد في بصيرة ذى الامانة والقوة منهم والنزاهة ومن
غيره.
مسألة: ووجدت في عهد عهده الامام الصلت لغسان ولا تقبل من أهل ولايتك الهدايات ولا تجيبهم الى الدعوات وأمر بذلك ولاتك وأصحابك فان المعايب ومما يدعو الى الادهاء والاصغاء والركون الى الهوى فأعاذنا
ذلك من
الله واياك من الشيطان الرجيم وفتنه، وقد تقدم ذكره.
-
94
-