الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٩٩الله
مسألة: وللأمام ان يعزل القضاة لأنهم من ولاته وله أن يولى ويستبدل
مسألة
من
بحدث وغير حدث ولا يضيق ذلك عليه وعليه الاجتهاد فيما يولى ويعزل.: وعن القاضي إذا قدمه الامام للقضاء فقضى بين الناس ما قدر الزمان ثم أراد أن يستعفى يسعه ذلك. ويسع الامام ان يعفيه عن القضاء او لا يسعهما ذلك. قال إذا قدمه الامام ليقضى ورجا في نفسه ضبطا لذلك لم يكن له ان يخرج من طاعة الامام وكان عليه قبول ذلك من الامام ومعونة الامام فيما استعانه ونصرته فيما استنصره ثم ليس له ان يخرج من طاعة الامام عندى الا فيما لا يقدر عليه. فان ذلك موضوع عنه أو في معصية فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الله، لانه لا طاعة إلا لله وللامام ان يعزله إذا رأى وجه عزله وتقديم من أولى منه واصلح للأمر. والقاضي من قبل الامام فانما هو صنعة الامام اذا شاء قدمه وإذا شاء عزله اذا كان عزله من طاعة الله. ومن الكتاب الذي قيل انه ألفه القاضي ابو زكريا بلغنا انه عمر بن الخطاب قال: ايما رجل ظلمه وال فرفعها الى ولم أغيرها فانا ظلمته والله لو مات جمل خلف الفرات ضياعا لخشيت أن يسألني الله عنه
الله
بسم
الله الرحمن الرحيم:
منه
عهد في ولاية قاضى وكتاب اليه أن أحق من آثر الحق وعمل به وراقب في سرائره وجهره واحترس من الزيغ والزلل في قوله وفعله وعمل لمعاده ورجعته الى دار فقره وفاقته من جعل بين المسلمين حاكما. وفي امورهم ناظراً فسفك الدماء وحقنها وحرم الفروج واحلها. واعطى الحقوق وأخذها. ومن علم ان الله مسائله عن مقدار الذرة من عمله. وانه ينقلب في قبضته في ايام حياته ثم يخرج من دنياه كخروجه من بطن أمه. اما سعيدا بعمله وأما شقيا بفعله. وانا لما وقفنا عليه من تسديد مذهبك وحميد هديك وسيرتك ورجونا فيك وقرباه عندك من سلوكك الطريقة المثلى واقتفاء آثار أئمة الهدى. والعمل بالحق لا بالهوى. رأينا تقليدك القضاء بين أهل كذا وكذا وأمرناك بتقوى الله الذي لا يعجزه من طلب ولا يفوته من هرب وبطاعته الذي من آثرها
95
-