بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٠٨

لولا انه قد امر هذا الامام لهذا الرجل بهذه الزكاة وإلا لم يكن يدفعها اليه كان جاهلاً لا يؤدى زكاة ماله أو يريد دفعها إلى غيره يجوز لهذا الفقير قبض هذه الصدقة أم لا. فالذي عرفت انه لا يجوز له ذلك لانه من احد اصحاب الصدقة والله اعلم. قلت ان اطلق هذا الامام لرجل فقير من مال المسلمين على واليه صاحب الجباية فسلم اليه الوالى من بيت رجل حباً أو تمراً أو دراهم من عند رجل. وعند هذا الذي اطلق له انها من زكاة ذلك الرجل لا يشك في ذلك يجوز له قبضها من عند هذا الوالى ام لا. قال الذى عرفت ان في هذا اختلافا، منهم المسلمين من اجاز له ذلك اذا كان فقيرا ومنهم من لم يجز

له ذلك والله اعلم.

مسألة

: وعن الوالى اذا قطع له نفقة على الولاية في كل شهر شيئا معروفاً ثم مرض هل يجوز له ان يأخذ نفقة لتلك الايام التي مرض فيها قال جائز له ذلك. قلت وكذلك اذا فرض له الامام نفقة في كل شهر كذا وكذا ولم يقل له يقبض ذلك لنفسه من مال المسلمين إلا انه قد قال له قد فرضت لك نفقة في مال المسلمين كذا يجوز للوالى أخذ ذلك من مال المسلمين في كل شهر، قال الذي عرفت انه اذا لم يأمره بالاخذ لم يكن له ان يأخذ إلا برأى الامام

مسألة: قال ويجوز للوالي ان يأتمن على ما في يده من مال المسلمين الثقة

•

المقبول الشهادة وان لم يكن يعتقد ولايته ولعل في ذلك اختلافا والله اعلم مسألة: قلت فالوالى اذا قبض الصدقة فاشترى بها عبيداً أو ثياباً واشترى بها اموالا بغير رأى الامام ثم أتم له الامام هل يجوز له ذلك. قال لا يجوز للامام يجيز له مال الله إلا ما كان يجوز له ان لو أراد أن يعطيه اياه لاعطاه إياه حال ذلك ولا تجوز اجازة الامام في مثل ذلك ولو اجازه الامام لم يجز

عندي

مسألة: عن ابي عبد الله وذكرت في اصحاب الوالي وغسل ثيابهم و حجامتهم ان ذلك عليهم أم على المسلمين؟ فلا يكون ذلك على المسلمين

104

-

-