الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١١٢على غائب في أموال الناس الا ان يحضر الخصوم كلهم ويعطون الناس بعضهم من بعض الحقوق وبالعدل من البينات فيما بينهم ولا يؤازرون ظالما على ظلمه ولا يمنعون طالبا طلبه اليهم ولا إلى غيرهم يقيمون الحدود ويضعون الامور مواضعها. سهلة دعوتهم رفيقه سياستهم. اهل بر وتراحم وعفاف وعشرة ولطف وبشر وتوبة الى الله ومجابنه للهوى. قال الله تعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والانجيل والقرآن .. الى آخر الآية لا يطلبون الى من لم يفرض على نفسه الجهاد ان يجاهد معهم. وانما فرض الجهاد مذ كان الاسلام على من فرض على نفسه وبايع الله عليه. قال الله عز وجل وإلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غير كم وقال انفروا خفافاً وثقالاً فريضة من الله له لم يخرجوا لبناء المدائن والقصور ولا لغرس الاشجار ولا لحفر الأنهار. ولكن خرجوا مجاهدين وفي نسخة مهاجرين في سبيل الله بدعوة مظاهرة وحجة مستوية ومعذرة وبلاغ الى من حارب الله ورسوله ولا يطلبون ملكا ولا الرغبة في البقاء الى أن يظهرهم الله فيظهروا عدلاً ويعطوا حقا ويحيوا ميتا بكتاب الله وسنة نبيه يرون البقاء انقص المنزلتين عندهم. الله باحسن ما عملوا وكان الله غفورا رحيما فمن لم يقبل عن
فجزاهم
الا
الله نصيحته ويتبع طريقته. واستخف بحقه فلن يضيع الا حظه ولم يضر الله امره وخافوه تنجو، فلا لاحت الآيات وبرزت البينات
نفسه فاقبلوا عن
قد تقدم مسألة
الله
: ومن عهد عبد الله بن يحيى رحمه الله الى عامله عبد الرحمن بن محمد فنذكركم بالله لما أطعتم الله واطعتم من دعاكم الى طاعة الله، قال ابو المؤثر واطعتم من اطاع الله ودعاكم الى طاعته. ومن العهد وجاهدتم من عصى حتى تمنعوا أنفسكم ويسلم لكم دينكم فانا لا نكره على الجهاد أحد فمن رغب في الجهاد فليجاهد ومن رضى ولم يرغب في الجهاد فليقم في بلده آمناً. ونذكركم بالله لمنا قدمتم الله ومنعتم انفسكم وامتنعتم من الظلم والعدوان. ومن
108
-