الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١١٦والوضيع والشريف والعدو والولى والقريب والبعيد. وعلى انك قد شريت نفسك الله على الجهاد بمن جاهد معك كل فرقة امتنعت عن الحق حتى تفيء الى امر الله وتدعو الى دين الله وتوالى عليه وتعادى عليه وان عليك ما على جميع أئمة العدل من قبلك وذلك علينا اذا وفيت ببيعتك واستقمت على منهاج حقيقتك ان نجيبك اذا دعوتنا وننصرك إذا استنصرتنا ونطيعك إذا أمرتنا ولا عذر لك ولا لنا الا بالقيام بذلك، فإذا قال نعم وقبل ذلك ثبتت بيعته، قلت فيعة الدفاع كيف القول فيها، قال هي مثل الأولى إلا لشراء فانه لا يذكر البيعة والأصل فهو الامر بالمغروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل
الله.
(فصل) في عقد الامامة ومن غيره أيضا. ولا يكون عقد ولا بيعة إلا بصفقة أيديهم على يده فيقولون عند العقدة التي احكمت بتلك البيعة إنا نبايعك الله والجماعة المسلمين على طاعة الله وطاعة رسوله والحكم بكتاب الله قسطاً وعدلاً في عباد الله وسنة نبيه واتباع آثار أئمة الهدى قبله. وانه قد اشترى نفسه الله على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله حتى يقيم الحق ويظهر العدل ويلحق بالله غير عاجز ولا ملوم ومشاورة أهل العلم من المسلمين ثم يشترط عليهم لنفسه ان عليهم الله وله اذا وفى ببيعته واستقام على منهاج الحق ان يطيعوه إذا أمرهم ويجيبوه اذا دعاهم وينصروه اذا استنصرهم ولا عذر لهم في ذلك الا عذره
من
الله
في كتابه من
العاهات
النازلة الموجبة لعذره. فإذا وقعت هذه البيعة وثبتت هذه العقدة ثبتت الامامة ما قام فيها بحقها وصدقها ثم لا تزول الامامة ولا ينفك عقدها ولا ينتقض عهدها إلا بنزول الآفات المعروفة والعاهات الموصوفة
•
(فصل) في الامامة: وبلغنا عن موسى بن علي رحمه الله بايع الامام المهنا بن جيفر وكان الامام المهنا بن جيفر شارياً فبايعه على طاعة الله وطاعة رسوله عل الله وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا ما يكتفى به في
العقد للامام.
112