الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٢٨من
ثلاثة
منهم موسى بن علي رحمه الله انه لا يقبل من الشهود إذا شهدوا ان هذا المال حرام في يد فلان حتى يفسروا الحرمة فان رآه الحاكم حراما رده الى اهله وان لم يره حراما إذا شرحه الشهود لم يقبل ذلك. وكذلك إذا شهدوا أن زوجة فلان عنده في حرمة أو حرام فلا أرى يقبل ذلك من الشهود حتى يفسروا الحرمة، وكذلك أن شهدوا ان غلام فلان عنده حرام لم يقبل ذلك منهم حتى يفسروا الحرمة، ثم قال ابو محمد فان كان حكمان من حاكمين من المسلمين فالأول منهما أولى إلا أن يكون خطأ لاشك فيه ويكون الآخر صوابا، وان كانا جميعا ليسا بخطأ يجمع عليه العلماء قبل ان يعلم أيهما الأول فحكم أعلمهما أولى وان كانا سواءً كان بينهما نصفين، وان كان حكام من ثلاثة انفس فالأول اولى فان أجمع على انه اجمع على انه خطأ أخذنا الثاني، وان كان خطأ أخذنا بالثالث، فان لم يكن احدهما خطأ وحكم كل واحد ببعض آثار المسلمين فالأول. فان لم يعلم الأول فلأفضل في العلم فان كانوا في العلم سواء كان بينهم على ثلاثة اذا كانوا غير امام وانما قلت هذا برأيي فان وجدت فيه أثراً في آثار المسلمين فخذ به، ومن غيره وان صح حكمان في شيء واحد من وال وقاض انفذ حكم القاضي وان صح حكم القاضي وصح في ذلك حكم بخلافه من الامام انفذ حكم الامام وذلك إذا لم يعلم أيهما الأول. وان علم أيهما الاول ما لم يصح خلافه للحق فيخالف الكتاب أو السنة أو الاجماع لان الامام والقاضي لا يجوز لهما أن ينقضا حكما من أحكام المسلمين إلا أن يكون خلافا للحق. ومن الجامع. مسألة: وكل بيئة سمعها الحاكم ثم مات أو حكم دخل فيه فلم ينفذه حتى مات الامام أو اعتزل فاشهد عليه الحاكم الأول قبل ان يموت عدولا وأسلمه الى غيره وان الامام أخذ به وبنى عليه، وقد كان سليمان بن الحكم دخل في حكم بين قوم فلما مرض أسلمه اليهم فبنى عليه محمد بن محبوب رحمه الله بعد موته، ومن غيره من كتاب الفضل قال محمد بن المسبح اخبرني عمي وذكر لي ان سليمان بن الحكم لما وصل إلى صحار ورفع الناس اليه واتوا
-
124
-