الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٣١الذي هو
المسلمين ليس لاحد في اخذ ولا عطاء إلا ان يجد ذلك ايضا في كتاب الله أو في سنة أو أجماع أو خير ما يلزم ولا يقوله الا قياسا على اجتهاده على طلب الأخبار اللازمة. والقياس قياسان احدهما في معنى الأصل فذلك لا يحل لاحد خلافه ثم قياس ان يشبه الشيء بالشيء من اصل عنده فيشبه هذا بهذا الأصل ويشبه غيره بأصل أحدهما في خصلتين والآخر في خصلة الحقه في أشبه له في خصلتين. وقيل لما بعث رسول الله الله معاذاً الى اليمن قال له كيف تقضي ان عرض لك قضاء قال أقضي بكتاب الله. قال فان لم يكن في كتاب الله قال بسنة رسول الله. قال فان لم يكن فيه سنة سول الله قال اجتهد رأى ولا آلوا فضرب في صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضى الله وهذا ما يقوى القضاه على اجتهاد الرأى فيما لا يكون في الكتاب والسنة. وقد بينا انه لا يكون الرأى إلا لأهل الرأى، ووجدت في بعض الكتب يرفع عن بعض الصحابة انه مر على قاض يقضي فقال له تعلم الناسخ من المنسوخ قال لا، قال هلكت واهلكت. وعن عمر انه كتب الى شريح بشيء قال فان لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ولا فيما قضي به ائمة الهدى فانت بالخيار ان شئت ان تجتهد رأيك وأن شئت ان تؤامرني ولا أرى مؤامرتك أياي إلا اسلم لك
رحمه
مسألة
: من
الحاشية زيادة قال الشيخ الفقيه ابو عبد الله محمد
الله الذي اثر أسلافنا الله رحمهم
بن محبوب
ونقلوه الينا عن علمائهم الامناء على
ما نقلوا وحملوا عنهم وادوه انهم قالوا. انما الحكم والقضاء انما يجوز لمن كان عالما بكتاب الله واحكامه واقسامه وحدوده وفرائضه وسنة رسول الله صل الله
وآثار ائمة الهدى فمن لم يكن كذلك لم يجز له ان يحكم في عباد الله بغير
•
علم وعليه اعتزال الحكم وتركه الى اهله والله اعلم. رجع الى الكتاب مسألة: وسألته صفة عن من يجوز له أن يحكم بين الناس قال عند
اصحابنا روى عن عمر بن الخطاب رحمه الله لا يصلح القضاء الا لمن جمع خمس خصال ان يكون عالما بما سبقه من الآثار ومشاوراً لذوى الرأى نزيها
-
127
-