بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٢

عن الطمع حليما عن الخصوم محتملا للائمة فان فاتته خصلة هذه الخصال من فقيه وصمة. وعندى حتى يكون فيه مع هذا سكون الطبع وخروج من الميل ويكون عدلا مرضيا ورعا وليا متوقيا للحكم عند الغضب وقال نعم وان لم تكن فيه عقله فاذا عقل القياس عقله واذا سمع الاختلاف ميز ولا ينبغي له ان يقضي ولا لاحد ان يستقضيه وقد وجدت في بعض الآثار انه لا يجوز القضاء إلا لمن كان حافظاً لكتاب الله عز وجل عالما بناسخه ومنسوخه وحضره وإباحته ومحكمه ومتشابهه وخاصه و عامه وندبه وفرضه. وعالما مع هذا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسخها ومنسوخها وعالما باختلاف أهل دهره وعالما بلغات أهل العرب أو أكثر ذلك وعالما بتأويل المقايس ومصادره وموارده ومحتمله وغير محتمله صحيح العقل مميز العقل مميز لما يرد عليه ويكون مع هذا عدلا في دينه كما

عليم

يكون عدلا في علمه فعلى هذا تكون قضية القاضي والحكام.

احدا

مسألة: ولا يحكم الحاكم حتى تتبين له حجة تجب ان يحكم بها ولا يقلد اهل زمانه ولا يحكم بشيء حتى يتبين له انه الحق ولا يسعه غير

ذلك.

من

مسألة

: وعن الحاكم اذا حكم باحد الآراء لاحد من الناس ان يحكم به لغيره وتكون الرعية معه كأسنان المشط في حكمه عدوهم ووليهم. مسألة: اخبرني زياد بن الوضاح بن عقبه عن هاشم بن غيلان ان الحاكم اذا جلس للحكم بعد ان يكون مستأهلا لذلك فما ورد عليه من شيء فوجده في كتاب الله اخذ به فان لم يجده في كتاب الله فمن سنة رسول الله الله فان لم يجده في كتاب الله ولا في سنة رسول الله لا ولا في آثار الصالحين جمع أهل الرأى فان كان رأيهم جميعا ورأيه سواء فذلك الله وان كان رأيه من ورأى بعضهم مجتمعا أخذ برأيه ورأى من وافقه من اهل الرأى. وان خالفوه

جميعاً وكان رأيه مخالفا لرأيهم جميعا ترك ذلك الامر ولم يدخل فيه مسألة: من باب ما يحكم به الحاكم من الآراء وغيرها اجمع المسلمون ان الحاكم اذا خالف الكتاب والسنة والاجماع في قضيته وجب ردها.

•

128

-

-