الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٣مسألة: وعلى الحاكم اذا حكم برأى من الآراء لاحد من الناس ان يحكم
حكمه
صح
به لغيره وتكون الرعية معه كأسنان المشط في عدوهم ووليهم فان معه بعد ان حكم برأى من الآراء بان غيره في الرأي أصوب والى الحق اقرب فله ان يتحول الى ذلك الرأى على صدق نصيحة منه الله تعالى ويحكم بذلك الرأي الذي هو أصوب والى الحق أقرب ولي له ان ينقض حكمه فيما مضى برأي غير هذا الا أن يكون قد حكم برأي خالف منه الحق والكتاب والسنة أو اجماع الأمة فعليه أن ينقض حكمه في ذلك ويرجع في الحكم فيما اجتمعت عليه الفقهاء من المسلمين وليس لأحد من أولى الرأي من الفقهاء من المسلمين ان ينزع يده من احكام أئمة العدل ولو كان ذلك الفقيه يرى ان رأيه في ذلك أصوب والى الحق أقرب لقول النبي عل الله وعليه افضل الصلاة والسلام: ان وليكم حبشي مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا وانما لاطاعة على الناس لأولي امرهم إذا عصوا الله واقاموا على تلك المعصية ولم يتوبوا فأما تاب بعد معصية فله الطاعة على رعيته وليس لأولي الامر من من الحكام والقوام ان يتخيروا على الرعية في احكامهم رأي من رأي الفقهاء من وجه ميل الى هو عن التماس العدل بالقسط بين عباد الله بمجهود الرأي في ذلك
129
-