بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٤

الباب الثامن والعشرون

في وقوف الحاكم عن الحكم إذا لم يعرف الحكم

باب في الحاكم إذا جهل ما يحكم به

عن أبي سعيد وعن الحاكم اذا تنازع اليه رجلان فلم يبصر الحكم فيما بينهما أوشك فيه فخاف أن يدخل فيما لا يسعه وأراد النظر فيها حتى يبصر عدل ما يدخل فيه هل يسعه ان يصرفهما ويؤجل لهما أجلا في حضورهما اليه أو لا يسعه ذلك. قال له ذلك لان الحاكم لا يحكم إلا بعدل نسخه الا بعلم ويقين وبيان. وكذلك اذا معه على رجل حق لرجل فأمره ان يدفع اليه حقه يكتفى بذلك أو حتى يقول قد حكمت عليك لفلان بكذا وكذا فسلّمه اليه. قال انه قيل يكتفى بذلك اذا أخبره انه قد ثبت عليه الحكم به فان لم يخبره بذلك جاز له معى وامر الحاكم يقوم مقام حكمه بعد ان يقطع حجة المحكوم عليه

معي

صح

مسألة: من جواب ابي سعيد وذكرت في الحاكم اذا عمى عليه فلم يبصر ما يجب لاحد الخصمين على خصمه افترى يجزى الحكم اذا جمع بينهما ثم قال انى لم ابصر بينكما من حكم الحق الا ما كان. ولعله يجب لاحدكما على خصمه حق لم ابصره لقد صرفت امركما وحكم ما بينكما الى المسلمين ام كيف يفعل حتى يسلم. فان للحاكم اذا عمى عليه ذلك ان يكثر السؤال عما يلزمه من الاحكام اللازمة له انفاذها وليس عليه ولا له ان ينفذ ما لا يبصر من الاحكام ولا يكون هالكا إذا أدان بالسؤال اذا غمى عليه مع الدينونة بالسؤال عن ذلك. واذا انصرف الخصمان عن تراض منهما ولم يطلبا الانصاف بينهما من الحاكم فليس على الحاكم من ذلك شيء

اعتقاد

مسألة: ولا مأثم على القاضي في مطل القضاء مالم يستبين الحق

-