بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٢

طاعته بهذا خصوصا في الحكم بالرأى، فأما في الحكم بكتاب الله أو سنة رسول الله الله أو بما اجتمعت عليه الفقهاء المهاجرين والأنصار فعلى الناس الطاعة للجبابرة في ذلك وليس لهم ان ينزعوا عن حكم الجبابرة في ذلك يداً إذا حكموا عليهم بشهادة من صحت عدالته عند ثقات اهل ملة الأمة من ومن اهل الذمة لانه ليس للناس ان يخالفوا احد في شيء من احكام الدين وان كان لطاعة الله مخالفا وانما لهم ان يخالفوه فيما ليس عليهم له طاعة لانه انما يحكم بالرأى على الناس الامناء عليهم في دين الله الذين تلزمهم طاعتهم في الله لأن حكم أولى الأمر الذين يلزم طاعتهم بالرأى لاحق باحكام الفريضة المفروضة في كتاب الله اذ فرض الله على الناس طاعتهم ما لم يظهروا خلافهم لدين الله بفسق في وجه من الوجوه. وقال الواضع لهذا الكتاب من بلغه هذا الكتاب فلا يعتمد في حكمه شيئا من رأينا فيه الا ان عنه صوابه فان يصح لم يصح عنده صوابه فلا يعتمد رأينا في حكمه وان كان لا يرى ما رأيناه من الحق مخالفا للحق بل يراه موافقا للحق ولولا إنا رأيناه موافقا للحق ما حل لنا ان نقول فيه بما يخالف الحق. فان سأل سائل فقال ارأيتم ان كان مصرا من أمصار الاسلام قد تغلّب عليه الجبابرة من اهل الاقرار وحدث بين ذلك المصر أمر من ميراث أو غيره في الأصول كلها

دين

الناس من

138