بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٣

الباب الثاني والثلاثون في أمر الحكام والائمة بالاجتهاد

وترك شواذ الأمر من الرأى

من

ومن سيرة أبى مودود ونوصيكم بتقوى الله وندعوكم اليها بالنصح والشفقة والاداء الحق كما دعى الله اليه الناصحين في حق الله. ولن نصل نحن وانتم الى ذلك إلا بالتعظيم لأمر الله والاخلاص له واليقين. ومنها ثم خلف بعدهم خلف ادعوا منازلهم وثمنوها على التضييع لها ووفاء الماضون في قولهم واعمالهم ورجوا ان يكونوا على سبيلهم ولن ينالوا ثوابهم بالاقرار منهم بما اقروا به وان أضاعوا العمل بما امروا به واخذوا ميثاقهم عليه وغرتهم انفسهم وأمانيهم فنزلوا بمنزلة الذين ذكرهم الله انهم غرهم في دينهم ما كانوا يفترون. ومنها فبانت عليهم منازل الحق لغرتهم به ومنّوا انفسهم انهم منه على شيء على ما اضاعوا منه واستخفوا به وقطعوا ما أمرهم الله بصلته فاذا ارادوا الحق وصفته لم يجدوه الا فيما سبق به الابرار الذين وفوا واستقاموا فاذا صاروا على ما عليه جاءتهم أعمالهم وأمانيهم وغرورهم فابصروا الحجة على انفسهم وعلى غيرهم بالقول ولم يبلغوا في العمل ولا اليقين. فاتقوا الله ولا تصفوا هلكة انفسكم وتقيموا عليها فانه بلغنا عن النبي عل الله انه قال ما هلكت امة حتى تحج نفسها يصفون هلكة انفسهم ولا ينزعون. ومنها وقال عمر الخطاب رحمه بن الله: ويل لنا ان لم نتق الله، وويل لنا إذا خافنا الناس أن يأمرونا بتقوى الله. ومن كتاب شبيب بن عطية: أوصيك بتقوى الله وحسن النظر في اصل الحكمة والنصب في طلب معرفة الأمر الذي حلفت فقد أخذ على المعرفة ميثاقك، والعمل بما عرفت منه فقد جعلك الله على الوفاء به كفيلاً ان الله يعلم ما تفعلون ومن جواب من موسى بن علي عنه وعن هاشم بن غيلان واهل ازكي الى الامام عبد الملك. وهذا امر يبتدأ بالنظر والتفكير حتى يؤخذ منه بالثقة

هم

في كل امر ويبرأ من كل تباعة وينقطع فيه مقال الغائب

-

139