بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٥

هو أعظم الخطأ وأشده على الناس بلاء وذلك انهم اذا اخطاؤا وجاروا واتبعوا على خطأئهم هلكوا وهلك من تولاهم على خط على خطائهم بعد الحجة عليهم بالعلم بما أتوا مما به هلكوا. ومنها ثم ان من وراء ذلك النظر في الأمور اللازمة لأهل الدين التى وأجب الله على الائمة والعلماء المقتدى القيام بهم بها فمن أضاعها اسخط الله وسخط عليه بكتمان كل حق يعلمه أو ليس حق بباطل أو ترك حقه على جهل واغترار وأماني لا تطمئن اليها نفسه ويعرف حجة أهل العدل القائلين بكتاب الله وعدله عليه ورد ذلك استخفافا واستكبارا وغرة بالله، وقد سبقت أمور قد كان فيها أثر من قوم من عمل بها لأهله أهل الدين قبوله ولا تسويغه يسع وهو حديث عظيم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله. فتلك الأمور حدث من اهلها يحق على العلماء اقامة الحق فيها

وأمانيا

لا

أهله

كما كلفهم واقدرهم عيه. وما فات مما عجزوا عنه وكانت التوبة من والاجتهاد منهم في اداء الحق رجونا المخرج لأهله ولمن وسع عليهم. وليس بواسع للائمة ولا للعلماء ترك حق أوجبه الله أن يؤدوه الى اهله وقد حضرهم اهله ولزمهم الحكم بينهم بالعدل من مال احد بغير حق ولا دم سفك بغير حق ولا حكم كان من حاكم بعرف موضعه ويعرف جوره فيه وانه ليس يلجأ فيه الى قول مسلم ولا شبهة في خطابه. وكذلك كل ما يلزم الائمة من حق الرعية من أخذ الصدقات وحيث توضع وما يجب فيها وتعرف سنة اهل العدل فيما تكون ولاية من خالف ذلك الحق حراما لا يحل ما كان مخالفا لاهل العدل في ذلك ما لم يأت بحجة وأمر يسعه فيما صنع ولا يضل من تولى على ذلك وما عرف من حكم خالف فيه قول أهل العدل المقتدى بهم. وعرف عدله بالكتاب والسنة لم تسع إلا اقامته. وما اعتذر فيه الائمة والحكام الذين هم دونهم يلجأ الى شيء من اختلاف الرأى من الفقهاء المأخوذ عنهم في حكم حكموا به قبلنا أو قسم قسموه عذروا باللجاء فيه الى ما توسع فيه المسلمون. وكان الفضل عند العلماء في الاختيار لأفضل الامور واسلمه وابراءه من الشبه وأقربه الى الحق وأوجبه في الدين فان ابى العاملون بذلك

المقتدى

بهم

141

-