بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٦

الا الاختيار له وهو فيما لا يستقر عدله ولا يعرف سببه ولا تطمئن الأنفس اليه لم يتول. ولم تجب له على المسلمين الولاية ولم يجز لهم عندهم ان يلوا أمر المسلمين بما لا يدرى علماء المسلمين لعله غير واسع وغيره افضل منه واسلم وانه يخاف ان يكون خطاً مضلا مكفرا العمل به فتترك الشبهات للبينات التي تطمئن اليها القلوب وتثلج الصدور وهذا بيان ما دنتم اليه به ومن رغب عنه فلا ولاية له. وقد تترك الولاية لبعض الناس الى الوقوف لما يدخل فيه العامل بالشبهة، وتترك الولاية الى البراءة وذلك على البينة بمخالفة الحق المعروف في كتاب الله وسنة نبيه الا الله وآثار الصالحين المعمول بها وصلى الله على محمد النبي وسلم. ومنها وقد قال عمر بن الخطاب رحمه الله ويل لنا ان لم نتق الله وويل لنا اذا خافنا الناس ان يأمرونا بتقوى الله. فمن لم يمكن لاستماع الحجة في بيان الحق ولم يكن فيما يدين به عذر ولا بيان لم يسع المسلمين ولايته الا بتوبة يحدثها ونزوع عما هو فيه. وهذا يدخل فيه جميع العدل في الأمور التي لزمت الائمة قبلكم من لدن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه الى آخرهم اليوم. وهذه جمل تدل على ما قبلكم من الاعمال التي عليكم القيام بها في امامة الامام وما يحق عليه ويحق على المسلمين فيه وفيما يلى امور المسلمين حتى يعرف ما يأتى وما يدع في حقه وهل اصاب ذلك في العدل وهل عرف اهل العلم والعلماء بالله بدين الله عدل ما أتى في كتاب الله وموافقة آثار

•

خالف

الصالحين الماضين من المسلمين. فان ذلك بين غير خفى في آثار المسلمين فمن علم فقد أصاب العدل من الائمة فقد حقت طاعته وولايته. ومن العدل البيّن الذي دان به المسلمون وعملوا به لم تحل ولايته حتى يتوب ولا طاعة الا لمطيع الله تعالى. ومنها وكذلك الامور كلها في ما عناكم مذ يوم أو جبت عليكم الأحكام وكان منكم فيه الصواب والخطأ في الدماء والأموال والفروج وأخذ الصدقات وإخراجها في حقها فما قدر على إقامته من لم يعذر الله بترك الائمة والعلماء وما فات ولم يكن اليه سبيل فاقامته على اهله والله ولى حسابهم. ومنها فاتقوا الله وأقيموا الحق ولو ساعة من نهار ثم

خطأ

-

142