بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٤٩

الله وسنة رسوله فمن علم ذلك حكم به، ومن لم يعمل ما حكم الله ولا سنة رسوله ولا آثار ائمة الهدى فليس ممن يجوز له يحكم في عباد الله بغير علم وعليه اعتزال الحكم وتركه الى اهله. وانما يحل الحكم لاهل العلم بكتاب الله وسنة رسوله وآثار أئمة الهدى العلماء فمن لم يكن كذلك لم يجز له ان ينصب رأيه حكما بغير هدى وانما ضل الناس باتباعهم اهواء وتقديمهم أراءهم ولو كان الرأى لمن لم يعلم الحق لكان كل من كان برأى مصيبا. وقد قال الله تعالى وهل انبئكم بالأخسرين اعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعانه ولم يعذر من ركب معصية بجهل بعد الحق الله فيها. والذي اثر اسلافنا رحمهم ونقلوه الينا عن علمائهم العلماء على ما نقلوا وحملوا وادوه انهم قالوا ان الحكم والقضاء انما يجوز لمن كان عالما بكتاب الله واحكامه وأقسامه وحدوده وفرائضه وبسنة رسول الله عالم وآثار ائمة الهدى فاذا ورد عليه أمر نظره في كتاب الله، فان وجد فيه حكماً من الله به، وان لم يكن له حكم من كتاب الله ووجده في سنة رسول الله حكم به وان لم يجده في سنة رسول الله الله ووجده في آثار ائمة

حكم

صلى الله

على

الهدى العلماء حكم به فان لم يجده في آثارهم شاور فيه اهل الرأى من المسلمين فما اجتمع عليه رأيهم ورأيه إذا رأوه انه يشبه بالحق واقرب اليه. وان رأى هو وبعضهم أخذ برأيه ورأى من رأى رأيه وان خالفوه جميعا ترك الحكم فيه برأيه. وانما يجوز النظر بالرأى للحاكم ولن يشاور فيه العلماء اذا كان من

وكانوا على ما وصفت لكم من العلم بكتاب الله واحكامه واقسامه. وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وبسنة رسول الله الله وآثار ائمة الهدى العلماء فاذا كان وكانوا كذلك جاز لهم الرأى اذا اجتهدوا فيه وقاسوه على الكتاب والسنة والأثر فرأوه اشبه بالحق جاز لهم النظر بالرأى واذا لم يكن ولم يكونوا كذلك لم يجز له ولا لهم الرأي. وكذلك بلغنا عن فقهاء المسلمين انهم قالوا اذا كان الحاكم على ما وصفت لكم من العلم بكتاب الله وسنة رسوله

صلى الله

الالي

و آثار ائمة الهدى والعلماء فاذا كان رأيهم عن مشاورة

145

-