بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٥١

الباب الثالث والثلاثون

في ضمان خطأ الحاكم والإمام

وسألته عما يكون في بيت المال من خطأ الإمام وحاكمه. قال قد قيل انه ماقصد اليه من الحق فاخطاً بغيره من الباطل وكان ذلك ببصره لا على التجاهل في الحق فقد قيل انه في بيت مال الله واذا ما انتهك ما دين بتحريمه من اتباع هواه والدخول فى الأحكام لا على سبيل تأويل كتاب الله ولا سنته ولا اثر وانما الأشياء نفسه تجاهلا فذلك فى ماله ونفسه صاغرا وقد قال

اخترع

من

من

قال

من

انه ماخالف الكتاب والسنة والاجماع انه فى ماله وإنما يكون في بيت مال الله. ومن افعاله مادون ذلك ولو دخل فيه بجهل. وظن انه يجوز له ذلك إذا

احكامه

كان الإمام قد امر رجلا يقبض الصدقة وماخرج من احكام العدل في جميع أموره اذا كان يبصر الأحكام ويدخل فيها بعلم على وجه الخطأ في الحكم فهو عندي في بيت مال الله اذا تلف ولم يقدر على رده مما خالف الكتاب والسنة والاجماع فهو مردود الى أهله ملحوق حيث ماكان ان الحق رده وأن لم يلحق رده كان في بيت

مال الله وفى الأنفس دونه فى بيت مال الله لاقود عليه فيه مسألة والحاكم لا يجوز له أن يجعل على الحبس من يحبس ويطلق الاتقة. وهذا فى الحكم واما في الجائز فأرجو انه لايضيق عليه ان يجعل امينا غير ثقة اذا رجى في ذلك صلاحاً يقوم بذلك الذي ايلى حبسه ولم يخف انه يتعدى فوق مايؤمر به. قلت له فان هرب أحد من الحبس ممن قد ثبت عليه الحبس الحق لغيره على يدى هذا الذى يلى الحبس وهو غير ثقة في العدالة إلا انه يؤمن انه لايتعدى فوق مايؤمر به ولا يضيع مايؤمر به هل يضمن الحاكم الحق الذى تلف من الهارب من حبسه

الذي قد تعلق عليه الحق. قال معى انه لايضمن ذلك في ملك نفسه اذا

يقصد الى تضييع واحب أن يكون ضمان ذلك

لم

-

147

-