بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٥٢

فى بيت المال والحاكم لايلزمه فى ماله شيء من الحقوق التي تتلف على يديه في الأحكام أو يخطئ فى حكمه مالم يقصد الى تضييع شيء أو يتعمد على مالا يسعه. ويعجبني أن يكون ذلك الذى يخطئه الحكم أو يضيع على يديه من غير اعتماد وفي نسخة تعمد في بيت مال الله. قلت له فإن لم يكن الله بيت لم يكن عليه أداؤه من ماله. قال هكذا عندى. قلت فان قدر الله بيت مال بعد ذلك هل له أن يؤدى مالزمه من معانى الحكم في بيت المال. قال معى أنه إذا كان يملك ذلك وقدر عليه جاز له عندى بسم الله الرحمن الرحيم جواب الى عبد الله محمد بن محبوب الى الامام الصلت ابن مالك أما بعد فقد عافانا الله وإياك عافية تحمد فيها نفسك

قبسك ويتم بها أنسك

حالك وجميع صنع

الله اليك فلازلت في ستر

ويهب

وحبسه

لك من نوره ويضيء بها رمسك ويجعل ذلك لنا انه ولي على مجيد كتابى اليك وأنا ومن قبلى بحال من أنعم الله عليه وأحسن اليه والله على كل حال محمود وقد وصل كتابك الى. أحبك فى الله والذى أحب من معرفة سلامتك وحسن الله الستير وفضله الكثير وذكرت رضيك الله أمر الرجل المحبوس. وماكان من إرادته لملا نقحام من الحبس فأدركه الله وقطع به دون امنيته وانك أمرت بضربه فاعتدى بالمرض وما أصابه من ضرب الذين ضربوه فى السجن فأمرت أنت بضربه فعاش ماشاء الله أياماً ثم مات فاردت من أمره خلاصاً. وان تعطى أولياءه أرشاد أو قصاصا على ما أرجو به لك خلاصاً ونجاة وبراءة. وقلت انك قد أرسلت الى أولياءه ليحضروك لتعطيهم ما يلزمك لهم فاسأل الله ان يغفر لك خطيئتك ويقبل توبتك ويعتق رقبتك وأن يكون لك ومعك في بقية عمرك بالتوفيق. وأخرجك من كل فتنة وضيق وأن يرويك من الرحيق قد حفظنا وروينا من أولى العلم بالله أنه خطأ الامام والحاكم والوالي دهية لاقود فيه والدية ومادون الدية من الأرش فى بيت مال المسلمين إلا أن يكون الامام أو الحاكم أو الوالي بدل الحكم وخالف الحق الذى لا اختلاف فيه فذلك يكون عليه فيه القصاص إلا أن يرضى أولياء الدم بالأرش وذلك مثل الامام يرفع اليه الزاني البكر

148