الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٥٣فيأمر برجمه والسارق الصبى والمعتوه فيأمر بقطعه أو السارق أقل من أربعة دراهم فيأمر بقطعه أو الأب قد قتل ابنه فيأمر بقتله. أو القاذف لليهودى أو العبد فيأمر بجلده الحد. أو يكن الامام قد رأى رجلا قتل رجلا قبل أن يكون إماماً فلما صار إماماً رفع إليه عليه. فأمر بقتله بشهادته وحده أو أقام حداً بشهادة نساء لارجل معهن ن أو أقام حداً لزنا بشهادة ثلاثة رجال وإمرأتين أو أقام حد السارق بشهادة رجل وإمرأة وما يشبه هذا مما يخالف القرآن أو السنة أو الأثر المجتمع عليه وما يشبه فهذا يلزمه فيه القصاص أو يرضي أولياء الحق بالأرش فيعطيهم الأرش من ماله وليس من مال المسلمين وأما إذا أقام الحدود على وجهها في جلد البكر الزاني والقاذف وقطع السارق وجلد شارب الخمر فمات من ذلك المحدود فلا قصاص فيه ولا دية على الامام في نفسه ولا في ماله ولا في مال المسلمين، وأما إذا عزر رجلاً فيما يرى فيه التعزير فمات أو قيده فما يرى عليه فيه التقيد فعيبت رجله أو سجنه فيما يرى عليه السجن فجرح من السجن أو أراد أن يقتحمه فعزره الامام فمات أو جرح رجل جرحاً فأخذ المجروح من الجارح ان شاء أو عفى عنه فعزره الامام فمات
فقال بعض فقهاء المسلمين ليس عليه قصاص ولا ارش في ماله ولا في مال المسلمين لان هذا مما قد اثره المسلمون من أئمتهم فلا يلزمه فيه شيء كما لا يلزمه اقامة الحدود. وقال آخرون من الفقهاء وهو أكثر قولهم وأرجو أن يكون أسلمه وأبرأه وأعدله أن ليس على الامام والحاكم في ذلك قصاص في نفسه ولادية ولا أرش من ماله ولكن ليكون لذلك دينه في بيت مال المسلمين وبهذا أخذنا وقال رجل واحد مفرد من فقهاء المسلمين فيما بلغني عنه أن الامام في هذا القصاص أو الأرش في ماله أن رضي بذلك أولياء الدم ولا أعلم أن أحد الفقهاء وافقه ولا أخذ بهذا القول. وأنا أقول لو أن إماماً فعل هذا ثم أقاد نفسه فقتل لوقفت عن ولايته وقد حدثني من أثق به أن غسان الامام ضاعف الله له الحسنات أنه عزر رجلاً من مهره
فلبث ماشاء الله ثم مات فارسل الى أوليائه واستشار من قدر الله
من فقهاء
-
149
—