بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٥٧

ينصروهم على أهل

حربهم من

ذلك. كما عليهم أن من أهل البغي ومن المنكرين للاسلام ممن ناصب الحرب لأهل الاسلام مثل الروم وغيرهم. فعلى المسلمين أن ينصروا فساق قبلتهم إذا استنصروهم فى ذلك. وأمكن المسلمين ذلك وقدروا على ذلك فعلى المسلمين أن يعينوا من يلزمهم معونته في البر والتقوى من أهل قبلتهم كما أمرهم الله وفرض عليهم فإذا أمر الجبار جماعة من المسلمين أن يحكموا بين الرجل وخصمه فعليهم أن يحكموا بين هذا الرجل وخصمه. بالعدل ومن حكم في ذلك بالعدل أن يعتمد جماعة من المسلمين ومن ثقاتهم وأمنائهم في الدين. وأقل تلك

الجماعة إثنين إلى ما أكثر فيقدموا رجلًا ويجعلوه حاكما بين هذا الرجل وخصمه ويكون ذلك الرجل الذي يقدمونه حاكما ثقة عندهم أميناً وليا لهم في الدين. فاذا قدموا حاكماً أجازوا له أن يحكم برأى من آرء الفقهاء بين هذا الرجل وخصمه إذا رأى هذا الحاكم أن ذلك الرأى من رأى الفقهاء هو أصوب الأراء عنده وأقربها إلى الحق. فاذا حكم هذا الحاكم الذي قد وصفت لك برأى من آراء المسلمين كان على الجبابرة انفاذ ذلك الحكم وجاز لهم أن يجبروا من قد تحكم عليه هذا الحاكم على ماقد حكم عليه هذا الحاكم به فى هذا الحكم. وليس للجبابرة وأن كانوا فساقاً في دينهم أن يدعوا أمر رعاياهم يأكل بعضهم بعضاً. كما لو أن رجلا مسلما ثقة في دينه ادعى على قوم في مال قد ورثوه فإن كان له في هذا المال حق أو كان له على من قد ورثوه دين وأراد أن يأخذ بيده ماقد ادعاه لنفسه في ذلك فاستعدى أولئك القوم عليه الى الجبابرة من أهل الاقرار بالاسلام. لوجب على الجبابرة أن يمنعوا ذلك الرجل المسلم الثقة أن يأخذ بيده ماقد ادعاه على أولئك القوم ولو كان أولئك القوم من أهل الذمة من المجوس أو غيرهم ماحل لمن ملك الأمر أن يبيع لذلك الرجل المسلم الثقة أن يأخذ لنفسه ماقد ادعاه لنفسه حتى ماقد ادعاه لنفسه بشهادة بينة عدل أو بما يصح له في حكم الاسلام من يمين أو إقرار وكما جاز للجبابرة أن يمنعوا هذا الرجل الثقة المسلم على أن يأخذ بيده ماقد ادعاه على عدو الاسلام من المجوس وغيرهم الا حتى يثبت له ذلك في

يصح

-

jor

—