بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٠

بما قد اغتصبوه وسلبوه، كذلك على الجبابرة أن يقيموا الحدود وينفذوا الأحكام بما حكم به الكتاب وحكمت به السنة وحكم به إجماع الأمة وعلى الجبابرة أن يتوبوا من فسقهم. ويلقوا بأيديهم الى الحق وأهله كما على اللصوص في الدين أن يقيموا الصلاة ويرجعوا إلى المتاب ويردوا ما معهم من الأسلاب. وإنما وصفنا ما وصفنا فى هذا الكتاب ليتدبره أولوا الألباب. ولا يميلون به إلى أهل الزيع والارتياب الذين ضللوا الناس بآرائهم من حيث لزمهم في الدين أن لا يضللوهم بل عليهم أن

أن

يأمروا الجبابرة أن يحكموا بين الناس بالعدل وأن يقيموا الحدود كما عليهم. يأمروهم بالصلاة وقد قال الله عز وجل له ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى. ومن العدل على المسلمين وأهل شنآنهم أن لايضللوا الجبابرة فيما حكموا به من عدل ولا فيما يحل للجبابرة من الحكم به وكيف يحل للمسلمين أن يضللوا الجبابرة فيما أن لو لم يحكم به الجبابرة أكفرهم في دين الاسلام تعطيلهم حكمه. لان الله تعالى قال: ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون. وإنما هذا خاص فيمن يملك الأمر كما أن الحج والزكاة إنما فرضه خاص على الأغنياء وعلى من قدر أن يحج بما لاضرر عليه. ولا على عياله. كان الذي يلزمه ذلك من الحكم بما أنزل الله أو

من الزكاة.

تخصه

أو من أهل الحج باراً أو فاجراً من أهل الاقرار بالاسلام فان ذلك فرض لازم يعم بارهم وفاجرهم ممن خصه حكم ذلك الفرض ممن ملك الأمر أو قدر على الحج أو وجب في ماله الزكاة ولايعم هذا الفرض من لم يلزمه ذلك من أهل الاقرار بالاسلام. وكذلك كل فريضة فى الاسلام فانها تخص في أحكامها. من بلزوم فرضها في حكم الاسلام حتى أن الصلاة لا تلزم الحائض والنفساء وما اشبه من الفرائض التي تخص فى حكم فرضها بعض أهل الاقرار في الاسلام وينحط لزوم فرضها عن بعضهم وأن كان عليهم الاقرار بالجملة وتعمهم جميعا الدينوية بحملة الاسلام وان اختلفت منازلهم فى مخصوص أحكامه وتفصيلها وتمييز

هذا

•

—

????

-