الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٦١به ومما يعم
وتبيين أحكامهم وكذلك الآثار تخص أحكامهم وتعم. وليس لأحد أن يحكم على العامة بخصوص ولا يخص بعضنا دون بعض بفرض عمهم حكمه. ولزمهم القيام حكمه وفرضه الأبرار والفجار من أهل الاقرار بالاسلام إذا نزلوا بمنزلة تلزم أهل تلك المنزلة فريضة من فرائض الاسلام فان تلك الفريضة تعم نسخة عندنا تلك المنزلة الأبرار منهم والفجار. ومما يوجد في الأثر عن أبي على موسى ابن على رحمة الله أنه قال لاتعقد راية ولا يجهز جيش ولا يقام حد ولا يؤمن خائف ولا يحكم حاكم مجتمع عليه إلا بإمام وتأويل ذلك عندنا أى إلا عن أمر الامام وهذا الأثر عندنا خاص لأهل مصر فيه إمام عدل تلزم المسلمين طاعته في دين الله عز وجل وأهل العدل من دان بالعدل وعمل به. وظهر عدله في سيرته وصح
أن
حكمه وسيرته
•
عدله
عند رعيته في الظاهر من والعدل من لا يخالف حكم الكتاب ولا حكم السنة ولا حكم ما إجتمعت عليه فقهاء المهاجرين والأنصار في شيء من أمره مما يظهر منه وليس على الناس علم ماغاب عنهم من سررته. وقول موسى بن على رحمه الله في هذا صحيح وهو خاص لأهل الأرض يملكهم إمام عدل. وأما إذا تملكهم إمام جائر وقهرهم بجوره فعليهم يعينوه على ماكان من بر وتقوى إذا استنصروهم في ذلك وقدروا على معونته على أمر منهم على أنفسهم ومنعه عن الباطل وأهله في ذلك. فالآثار تخص وتعم. ولو كان الذي قاله أبو على عاماً وليس بخاص لما جاز للمسلمين أن يعقدوا راية الامام ولا يجهزوا جيشاً الا بامام وكذلك إقامة الحدود من الخائف والحكم بما قد اجتمع عليه فقهاء المسلمين إنما هذا يخص من خصه ذلك ولا يعم من لم يعمه ذلك وقد خرج المسلمون غير مرة بغير إمام فى حين التابعين باحسان ممن سلف من صالحي التابعين وفي عصر المهاجرين والأنصار بعلم ذلك العلماء الأخياز. وكفى بذلك حجة حرب يوم الدار بين ظهرني المهاجرين والأنصار. وانا نوصيكم وانفسنا بتقوى الله وان لا يتأول آية من كتاب الله ولا سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أثراً من آثار المسلمين على خلاف الحق فانه لن يضل
أحد
من أهل قبلتنا من
-
—