الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٣خواص من رعيتها فاذا
يجوز قولهم ويلزم الرعية تصديقهم في مثل هلال شهر رمضان للصوم وهلاله للفطر وهلال الحج لأنه الرعية لا تحضر بأجمعها مجالس الملوك وإنما يحضر مجالس الملوك صح مع الملك خواصه ذلك كان عليه أن يظهر ذلك ومع الى الرعية ويأمرهم بما قد صح معه مما قد لزمهم في حكم الاسلام أو من صيام أو نسك عيداً واقامة حج وعلى الرعية أن يقبلوا منه ذلك ولو كان فاسقاً في دينه إلا
ان يشهر عن خواص مجلسه بأنه لم يصح في مجلسه الذي إدعى انه صح فيه في تلك الحال غير مستغن عن وجوه خواص أهل رعيته
صحة ذلك أنه
أنه
ما ادعى أنه صح لأنه هو وسؤاله إياهم عن عدالة من شهد معه بذلك فان يصح كذبه فيما إدعى من صح معه شهر ذلك عند رعيته انه كذب في ذلك لم يجز لهم أن يتبعوا أمره في مثل ذلك وفى مثل هذا مما لايتهم به السلطان والجبار إذا كان من أهل الاقرار بالاسلام ان يتقوه فيه بالكذب لعظم شنعة ذلك عليه فيما يقر داين به. ولا نعلم أن أحداً من علماء المسلمين قال خلاف هذا. بل أهل القبلة أمناء مصدقون في بعض مايدينون به وان صح فسقهم مثل انك إذا صليت خلف فاسق وكان ذلك الفاسق هو المؤتم بك فى تلك الصلاة واضطررت الى الصلاة خلفه لاحياء السنة في الجماعة من غير رضى منك به أن يؤمك في صلاتك فشككت أنت في الصلاة التى أمكّ أنت ذلك الفاسق فيها فلم يصح عندك صلاة ذلك الفاسق بك تامة أو ناقصة لم يكن عليك في ذلك الشك جناح ولا حرج في صلاتك تلك حتى يصح عندك انها لم تتم، وان كنت له متبعا في دينك خالصا وكنت له في صلاتك مصدقاً وان كنت له في دينك مفسقا هذا مما لا نعلم فيه اختلافا بين فقهاء المسلمين إذا اضطررت الى الصلاة خلف الفاسق لاحياء سنة صلاة الجماعة وليس للناس أن يخالفوا بأرائهم الآثار وان ضعفت في الدين معهم الابصار والذي نحبه لكل مسلم ان لايستحل حكم جبار من الجبابرة أن يأكل بحكمه مالا ولا يطأ به فرجاً حتى يصح معه حكم الجبار في ذلك. ولا يحل لمسلم أن يضلل أحداً وطئ بحكم الجبار فرجاً أو اكل بحكم الجبار مالا حتى يصح عنده أن
•
-
109
-