بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٤

ذلك الجبار حكم للمحكوم له بما يخالف السنة مما يصح عند المحكوم له بأنه لم يكن يعلم ان ذلك الذى حكم له الجبار كان له. بحق فعلى هذه الشريطة يجوز أن تضلل من حكم له الجبار بخلاف العدل فاما اذا حكم الجبار بخلاف العدل الولي لك وكان وليك يدعى أن ذلك الذي حكم له الجبار بعلمه وهو انه حلال في دينه لم يكن لك أن تترك ولاية

لك

وليك عنقه عن انصاف خصمه في المحاكمة ويمتنع عن ذلك ويقتصر خصمه ويجبره ويقهره على ماحكم له به الجبار بخلاف العدل لم يكن لك أن تتولى وليك على ذلك والله أعلم. وذلك مثل إمرأة تزوجها وليك ثم قالت أنها لم ترض به زوجاً وقال وليك انها قد رضيت به زوجاً وانها قد كانت أجازته على نفسها وعلمت أن الجبار حكم له عليها بما قد إدعى من رضاها به زوجاً وصدقه الجبار في ذلك ولم يكلفه شهادة بينة على ما ادعاه كذلك إذا ادعى وليك على رجل دينا فحكم له الجبار به وصدقه. كان وليك على ولايته ولو قبض ذلك المال الذي حكم له الجبار على خلاف الحق به إذا كان وليك يدعى أن ذلك الحق له حتى تعلم أن وليك كاذب فيما ادعى أو تعلم أن وليك ممتنع عن الانصاف لخصمه إذا دعاه الى الحكومة الي العدل والحكم من الجبار بخلاف العدل لمن حكم له بما يعلم

المحكوم له أنه له عند الله حق على المحكوم له به خلاف ما اكل مالا أو وطئ فرجاً بحكم شهادة شاهدي زور لأن من أكل بحكم شهادة شاهدي زور مالا و وطئ فرجاً والمحكوم له يعلم أن ذلك المال له حلال وذلك الفرج له حلال فليس له في دين المسلمين أن يأكل ذلك المال أو يطئ ذلك الفرج اقتسار أو قهرا منه على المحكوم له به بشهادة شاهدى الزور اذا علم المحكوم له بذلك أن شاهديه شهدا له بالزور. وإنما وصفت لك هذا لئلا تضلل أحدا من أجل إذا كان أكل مالا أو وطئ فرجاً حتى يعلم أن المحكوم له بذلك يعلم ان شاهديه شهدا له بزوراً فإياكم وتضليل

كان الناس بغير حق من

منهم

باراً أو كان من

منهم

بوجه من وجوه الحق فاجراً بوجه

الذي لا يحل تضليلهم فيه عند أهل الحق فكونوا للحق متبعين حيث كان مع بار

160

-

-