الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٥أو فاجرا وكونو للباطل مفارقين ولاهله كائن منهم من كان ممن كان له ولاية في الاسلام متقدمة أو ممن لم تكن له ولاية عند المسلمين ولا كان يعرفونه بثقة في دينه ومن بلغه كتابنا هذا فلا يأخذ من قولنا فيه مقلداً لنا في شيء دون أن صوابه ويعرف عدله ولا يحل له ان يخالفنا فى حق جهله ولا يسعه الا مايسعنا
ولا يحل له إلا ما يحل كل فى الحق شرع ولا يحل لأحد شيء من البدع
ثم الكتاب
جلد
مسألة
معه يصح
•
ومن جواب أبي الحسن مما يوجد عنه وسألته عن الحاكم الذي يقدمه السلطان الجائر هل له أن يقيم الحدود على من فعلها إذا كان السلطان الجائر قدمه لذلك. قال أن ذلك جائز له وعليه أن يفعل من الحق ماقدر عليه. وقد قيل ان بشير بن المنذر رحمه الله جلد مع راشد الجلنداني في حد واحداً قال غيره أن ذلك جايز له وعليه أن يفعل من الحق ما يقدر نسخه ماقدر عليه وإنما يجوز ذلك برأى السلطان الأعظم الذى قدمه لايقيم الحدود إذا حدثت له إلا عن رايه وأما سائر الأحكام فاذا قام بالعدل فيها جاز ذلك. وقد قيل أن بشير بن المنذر رحمه الله مع راشد الجلنداني فى حد واحد. وكذلك بلغنا عن عبد الملك مروان أتي بن بأعرابي قد تزوج إمرأة أبيه فسأله عبد الملك لم تزوجت بأمك فقال الاعرابي إنها ليست بامي إنما هي زوجة أبي قال عبد الملك إنها أمك فامر به عبد الملك فضربت رقبته. قال فيما احسب لعله جهل منه ظن انها تحل له فامر عبد الملك فضربت رقبته وقال لاجهل في الاسلام ولا تجاهل فبلغ ذلك أبا الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله فقال أحسن عبد الملك واجاد فالسلطان الجائر إذا قام بالعدل كان له ما للإمام في انفاذ الأحكام وللحاكم إذا قدمه السلطان ان ينفذ من الأحكام في كل مايقدر عليه في الحدود وغيرها مما يقدر عليه برأي السلطان، فأما الحدود فليس له أن يقيمها إلا عن رأى السلطان حين تحدث، وكذلك قاضي الإمام. قلت: فأن كان رجل في بلد ليس فيه حاكم وكان الحاكم الذي قدمه السلطان في بلد آخر فهل يكون لمن كان فى غير البلد الذي فيه حاكم
-
161