بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٦

السلطان أن يحكم بين الناس إذا قدمه الخصماء حاكما بينهم فقال ان ذلك واسع لمن حكم في ذلك البلد. وأما ان كان القاضي قدمه الامام فلا يحكم في بلد من البلدان إلا برأي الامام أو القاضى إلا أن يشتجر اثنان في أمر الناس في أمر فيحكمان رجلا من الناس في ذلك بينهما عن رأيهما فيحكم بينهما بالحق فذلك

جائز من

السلطان

غير أن ينصب نفسه للحكم عن غير رأى الامام أو رأى القاضى يكون له الرأى وليس لأحد من الناس يرى أحدا ممن يجب عليه الحد أن يقيم عليه الحد إلا برأى الإمام أو السلطان الجائر وعلى من رأى المنكر وقدر. عليه ان ينكر على كل من قدر عليه ولايقيم الحد إلا برأي الإمام أو الفاسق من مسألة وسئل عن جماعة المسلمين أو السلطان الجائر إذا اقاموا قاضياً أو إقامة السلطان الجائر إذا لم يكن إمام عدل هل يجوز ذلك. قال فأما جماعة المسلمين إذا كانوا يبصرون عدل ذلك وفعلوه فذلك جائز ولا أعلم في ذلك اختلافاً وأما السلطان الجائر فمعى انه قد قيل ليس تقديمهم في ذلك بشيء لانهم لاطاعة لهم في اعناق العباد وهم مثل الرعية والطاعة لله ولرسوله وللمؤمنين. وقيل انهم مخاطبون بذلك وعليهم القيام به مع التوبة فإذا فعلوه كانوا قد قاموا بعدل ما امروا به ووقع فعلهم اذ جعلوه على طاعة الله في طاعة الله لقول الله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى والتعاون على البر والتقوى واجب ومن فعله كان ثابتا من فعله إذا قام كقيام أهل العدل ووضعه في موضعه كوضعهم جار ذلك مسألة وسئل عن رجل قدمه العوام أو الجبابرة إماما ورضي به إثنان من أعلام المسلمين هل تثبت إمامته. قال معى انه إذا كانت العقدة له في الأصل على الحق مالو كانت من الأعلام لتثبت كانت إمامته ثابتة بمعنى العقدة والرضى قلت له فان رضى به واحد من أعلام المسلمين هل تثبت إمامته. قال معى انه على قول من يقول بأن البيعة تقوم بواحد وتثبت فعندى تثبت برضاه كما تثبت بيعته مع قلت له فيكون هذا بمنزلة الإمام. قال معى انه كذلك على معنى قوله. قلت له

العقدة

فان قدمه الجبابرة فظهر منه العدل هل على المسلمين طاعته. وليس لهم عزله.

-

162

-