بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٧

قال معى

ان عليهم ذلك وليس لهم عزله الى من هو مثله قلت أرأيت ان كان مثله حاكما هل يكون القول فيه سواء قال معى، انه سواء لأن السلطان كان مخاطبا بتقديمه كذلك قلت له فالسلطان مخاطب بتقديمه أم يرد الأمر الى المسلمين. قال معى انهم مخاطبون بذلك إذا خيف أن المسلمين لا يجيبون الى ذلك ويتسرعون اليه على معنى قوله قيل له أرأيت لو قدم السلطان الجائر رجلا للحكم بين الناس فرءاه موضعا للحكم وظهر من العامة الرضى به لتقديم السلطان له إذ هو غالب على الأمر ورضي به المسلمون حاكما لطمعهم فيه بأن يقوم بالحق ولتقديم السلطان له اذ السلطان غالب على الأمر وإذا المسلمون لا يطمع لهم فى تقديم غيره منهم ولم يظهر من الرجال اعتماد على باطل وظهر منه الاجتهاد لموافقة الحق هل يكون هذا حجة بمنزلة حكام المسلمين وتجوز معونته فيما غاب عن المعنيين له وتقليده لذلك مالم بعلم منه مخالفة للكتاب أو السنة أو الاجماع وهل هذا أهل للحكم في زمانه على هذه الصفة. قال معى أنه إذا كان الراضون بذلك هم المسلمون والمقدمون له السلطان على معنى الحكم فرضى المسلمون مع تقديم السلطان عندى بمنزلة تقديم المسلمين. وأن كان الراضى بذلك العامة فمن لا يثبت برضاه معنى حجة تقوم بها سبب يشتبه معنى تقديم المسلمين فظهر من المقدم أمانة في ظاهر أمره على

الأحكام باحكام المسلمين مايقع له معنى الأمانة في ظاهر الحكم ولم يتهم

في

في

أحكامه بمعنى ظواهرها كان معى مالم يعلم باطله فيما حكم به واحتمل له حق ذلك بوجه من الوجوه. مسألة من جواب من أبي سعيد وسئل عن رجل قدمه السلطان الجائر للحكم بين الناس وهو ضعيف المعرفة وكان يحكم بنظره ومايراه موافقا للحق فيوافق في ذلك مايجوز الرأي ولا يجوز في الاجماع وكل ذلك طمعاً منه بموافقة الحق على الدينونة الله بما يلزمه فى ذلك هل له ذلك. ولا ضمان عليه مالم يظلم وهل يكون حجة فيما وافق فيه بالحق بالرأي قال: معي ان المقدم بأمر السلطان في الأحكام

تكليف يلحقه فيه معنى الريب في بواطن أحكامه ولا جور مأمونا على ظاهر الحكم والمأموم على الشيء تجوز معونته عليه

-

163