الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٨من
بل الان
سلام
وظهور ايديهم على الأحكام إذا لم يستبد المقدم برأيه فيما تقدم فيه على من حضره أهل الاسلام ورد الأمر اليهم ورضوا به أو لم يكن منهم تغيير عليه بحجة يقومونهم بها في الأحكام ويقدرون على إنفاذ الأحكام الاضعفة منهم في الرأي والقوة فالمقدم إذا عدل في الأحكام وظهرت أحكامه بأحكام أهل الاسلام فهو حاكم من الحكام وليس لأهل الاسلام تعطيل الأحكام ولاتركهم لها بتضييع ولا عجز عنها بمزيل ثبوت الأحكام وان كان هذا مستبد برأيه وماقد صار اليه من أمر الجبابرة دون أهل الاسلام ودون رضاهم ومشورتهم وهو يقدر على منه ويمكنه فيهم فهذا عندى بمنزلة حكام الجبابرة. ومعى أنه قد قيل في حكام الجبابرة وفى الجبابرة عند. عدم ظهور الاسلام وغلبتهم على الأحكام انه لا يثبت منهم حكم على معنى الجير فى مجتمع فيه ولا في مختلف فيه لانه لاطاعة لهم وإنما يقع حكمهم بالمجتمع عليه يمنزلة الفتيا لابثبوت الأحكام في معنى قطع الحجة في الخصام. ومعى أنه قد قال قال أنه يجوز حكمهم وحكم حاكمهم ويثبت بالأحكام المجتمع عليها من الكتاب والسنة والاتفاق ولا يثبت فيما يختلف فيه فى الرأى لأن المجتمع عليه في الأصل
من
محكوم به ممنوع الإقدام عليه وإنما يقع حكمهم بهذا الوجه موقع الانكار والانكار ثابت على جميع أهل الاقرار ومن جميع أهل الاقرار. ومعى انه قيل أن على جميع أهل الاقرار ممن يقدر على الحكم والإنكار أن يتعاونوا على البر والتقوى من جميع الأمور. وأن يقوم كل من قدر منهم على شيء من العدل بذلك وان تقدم فيه من هو أولى به منه فى وقته فان لم يفعل وقام به بقدرته كان تاركاً لم يؤمر به من رد ذلك إلى من هو أولى به ثابتا معنى حكمه وقيامه بما قام به من جميع الأحكام وان كان مقصراً وتاركاً لعامة جميع أحكام الاسلام إلا انه ثابت له وعليه المخاطبة ولم يخرج من جملة الخطاب وكان عاصياً فيما صنع من جميع مالزمه القيام مصيباً فى جميع ماقام به من جميع أحكام الاسلام وهو من ولاة الأحكام وولاة الأمر فى الأحكام إذا حكم بحكم الاسلام ولا يجوز الانكار في محق ولا ابطال حقه. ومتى ثبت هذا بطل حكم الاسلام كله على كل من أصر على مثقال ذرة
معني
-
164