بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٦٩

لأنه بذلك يكون عاصياً كافراً. وكذلك من أصر على كذبة أو نظرة ولايقوم من كافر شيء من الطاعة بكماله فهذا الأصل هو داخل في جميع أحكام الاسلام من صلاة أو زكاة أوصيام أو براءة أو جميع ما يتولد من الأحكام وإنما استراح من أبصر الحق وإنما تكلف ما استراح منه من أبصر الحق من عمى عنه وجهل معانى

أصوله

مسألة

ومن جواب أبي الحوارى رحمه الله في الأحكام في أيام الجبابرة وصل كتابك إلى وهذا عنى جوابك بما فهمت مما ذكرت من الأمور التي قد حدثت وإنما أصاب الناس الفتنة بتكليف المتكلفة وقد أدركت أنت من لم ندرك نحن وقد من أدركت أنت وقد قامت علينا الحجة جميعا فنسأل الله تعالى التوفيق

أدركنا

للعدل والصواب

وأما ماذكرت من أهل البلد والقائم بهم فان الحكام هم الأمناء على الناس والسلطان ولى من لا ولى له وقد اتفقت على ذلك العلماء أن السلطان ولي من لاولي له كان عادلاً أو جائراً. ومن أحكام المسلمين الجارية الفرائض لليتامى في أموالهم على أوليائهم وتزويج من لا ولي له وإنصاف المظلوم وإنما اخطأ من الحكام بتضييع الحقوق وتعطيل الحدود فمن دعا الى الحق وحكم به وأمر بالمعروف وعمل به ونهى عن المنكر وانتهى عنه فقد عدل في قوله وفعله

اخطأ

من

مسألة وذكرت كم أقل من يحضر الفريضة والتزويج فقد قال قال من الفقهاء من

بشير

لا

الاثنان فصاعداً فإذا قام قائم فى البلد وأراد حضرتكم لفريضة يتيم أو تزويج من ولى له وكان من قبل السلطان وأردتم حضرته فذلك واسع لكم ان شاء الله تعالى فان رأيتم حقا اتبعتموه عليه وأن رأيتم باطلا انكرتموه وقد بلغنا أن الأكبر رحمه الله كان يحضر راشد الجلندانى وقالوا جلد راشد ثم جلد بشير في الزنا ولم نعلم في هذا الحديث إختلافا. هكذا حفظنا أن راشدا الجلنداني جلد في الزنا ثم جلد بشير بعده في حد واحد وذلك أنهم قالوا يجلد الزاني عشرة فيبدأ السلطان

عنهم

بعشرة أسواط فذلك قالوا جلد راشد ثم جلد بشير بعده وإنما علينا أن نتبع ولا

-

???