الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٧١مسألة قلت له فما تقول فى الحاكم إذا كان من حكام الجبابرة هل له أن يحكم بالمختلف فيه بالرأى. قال معي انه قد قال من قال ذلك. وقيل لا يجوز ذلك قلت له فعلى قول من يقول ان له ذلك هل له أن يجبره إذا جاز له الحكم به قال هكذا عندي انه ماجاز له أن يحكم به جاز له أن يجبر عليه من المختلف فيه والمجتمع عليه. قلت له فهل يجوز لأحد أن يعينه على ماقام من الحكم. قال معى
•
-
انه إذا جاز له هو الحكم به جاز لمن يعنيه عليه. وإذا لم يجز له لم يجز لغيره لأن كلا مخاطب بإقامة العدل من بار وفاجر مسألة من كتاب أبي على موسى بن مخلد قال في كتابه سألت أبا سعيد محمد بن الله عن أيمان الحاكم كلها واحدة في الكفارات أم بينهما فرق بين أحكام أهل العدل من حكام أهل الجور وحكام أهل الجور اذا حكموا في تلك اليمين بالعدل أم بينهما اختلاف في الكفارات. قال
سعيد رضيه
قد قالوا انه إذا كانت اليمين على وجه الحق ولم تكن على وجه الباطل لم يكن له في ذلك عذر ان يحلف كاذباً ويحنث في يمينه. إذا كانت اليمين عدلا في ظاهر الأمر ممن وقعت ممن يستحقها على الحالف وإنما لا يحنث فيما قالوا إذا كانت
غصباً فمن حلفها لمن حلفها فهنالك لا يمين لمغتصب ولا حنث على مغصوب قلت له فهل قال أحد من المسليمن انه لايمين لأهل الجور ولا يحنث من حلفوا قال قد قال بعض المسلمين انه ليس لأهل الجور جبر في الأحكام لأحد من الرعية الا من رضى بحكمهم كائنا كان من الحكم. وقال من الحكم. وقال من قال انه ليس لهم جبر من الرعية فى حكم ما يختلف فيه ولهم ان يجبر فى الحكم فيما لا يختلف فيه من أحكام الكتاب والسنة والاجماع لان إلي فيه إختيار ليس لأحد والمخالف فيه مخالف الحق
لاحد
والقائم بالحق عليه قائم بالحق كائن ماكان ممن خوطب بالحق وهذا يعجنى مالم تكن يد المسلمين ظاهرة أو أحد بحيث كتب القيام بالحق إذا دعى واستعين به عليه هذا فان كان هكذا لم يكن للجبابرة ولا لحكامهم عندى يد على المسلمين
منهم
ما حكم من الأحكام وكان المسلمون أولى بذلك
منهم
لان عليهم تسليم ذلك الى
-
167
-