بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٧٦

أن

معي

بالباطل فيكون لى نسخة كيف يكون الحق عليه. قال إذا كانا عدلين من قبل الشهادة فقد لزمه الحجة. قلت فان كان لا يعلم عدالة الشاهدين. قال ليس لك ترفع عليه ولو كانا هما معك عدلين حتى يعلم انهما عدلان معه. والذي كان انه إذا حكم لى حاكم من حكام الجبابرة بشهادة شاهدين صحت عدالتهما معى ولم يصح مع خصمى آن لى أن آخذ ذلك الحق منه كنت عالما انه لى عليه أو لم أعلمه إلا بشهادة الشاهدين لى لأن الحجة قد قامت لى فان قدر هو على الإمتناع من دفعه إلى فله ذلك لأن الحجة لم تقم عليه كما قامت لى إلا أن يكون عالما به في الأصل أن الحق لى من غير شهادة الشاهدين لى فعليه دفعه إلى حتى قال بشير بن محمد فيما وجدت عنه أنه لا يجوز إلا أن أعلم أنه يعلم أن الشاهدين صح تعدليهما وتقوم عليه الحجة كما قامت لي وقول بشير هو المقدم لانه كان أعلم والله أعلم وأحكم والسلطان الجاير وحكامه ليس لهم أن يعاقبوا من تولى عن حكمهم ولم يُقبل منهم. وكل ماكان فى تعارف الرعية أن الجبابرة وحكامهم يحكمون فيه برأي قومنا فيبيحون بحكمهم للناس ما اجمع فقهاء أهل العدل على تحريمه أو على كراهيته أو على الوقوف عنه أو يحرمون عليهم بحكمهم ماجتمع فقها أهل العدل على إباحته فلا يحل لاحد من الرعية أن يرفع اليهم في شيء من ذلك فان رفع أحد على خصمه في شيء من ذلك فقضوا له عليه وجبروه على دفعه اليه

قد

•

فلا يحل له أخذه منه بحكمهم وهذا مايطول به الذكر أن لو وصفناه لانهم اختلفوا اختلافاً متنافيا. في الفرائض والاقسام والطلاق والعتق والبيع والشراء والحلال والحرام ونحو ذلك مما يحتاج فيه الى حكم الحاكم نسخة الحكام ولكن سأصف لك من ذلك ما وفق الله ويكون لك ذلك دليلا على غيره ثم اعرض عن بقيته ان شاء الله تعالى. ولو ان عبداً تزوج إمرأة يرضى سيده بشهادة شاهدين ثم طلقها بشهادة شاهدين بلا رأى سيده فامتنعت منه ورفعت عليه الى حاكم من حكام الجبابرة وأوضحت عنده طلاقه لها فقضي بفراقها لم تحرم عليه بحكمه ولم يحل لها أن تتزوج ولم يحل لاحد تزويجها على العلم منه بذلك وهى حلال له بإجماع فقهاء

172

-

-