الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٧٩انه
ذلك للحاكم دون الحالف. وإنما جعلنا حاكمهم فى هذا الموضوع بمنزلة رجل من الرعية يرضى به إثنان أن يستحلف أحدهما لصاحبه فالنية في اليمين للمستحلف دون الحالف فافهم الفرق في ذلك ولاقوة إلا بالله. وأما الشهادة مع الجبابرة وحكامهم فاخبرني من وثقت به من المسلمين عن بشير ابن محمد انه قال إن الشهادة خير صادق يؤدى مع البر والفاجر وهذا خير عام ولوسئل عن التفسير لفسر ذلك ان شاء الله تعالى. وأما محمد بن جعفر فقال في الشهادة معهم فيما وجدت عنه قولا أيضاً غير مفسر. قال من كان معه شهادة طلب اليه أداءها إلى الجبار فيقولان على كل شاهد بما علم من الحق حيث طلب منه صاحب الحق أن يشهد له به. وقال أبو المؤثر فيما وجدت عنه من كانت معه شهادة شهد بها لصاحبها مع الجبار إلا ان يعلم ان الجبار يظلم المشهود عليه ويحكم عليه بغير حكم الله فيما شهد به عليه فلا تشهد معه على ذلك ويقول لصاحب الحق اطلب حقك إلي من يحكم بالحق حتى أشهد له معه. واما أنا فالذى معي لا يجوز للشهود أن يشهدوا مع الجبابرة وحكامهم في جميع ماشهدوا به ولهم أن يشهدوا معهم في البعض دون الكل وسأصف لك لذلك ان شاء الله كل ما يجوز الرفعان فيه اليهم، فالشهادة معهم جائزة وكل ماكان لا يجوز أن يرفع اليهم فلا يجوز لأحد أن يشهد معهم به على المرفوع عليه. وقد وصفنا في كتابنا مافيه كفاية ان شاء الله تعالى وأما إقامة الجبابرة وحكامه للايتام والأغياب الوكلاء فما أعرف لذلك وجها يخرج في القياس ولكن علينا أن نتبع قول من تقدم لأنهم كانوا أعلم بالله وأحكم وسأصف من قولهم في ذلك. قال محمد بن جعفر فيما وجدت عنه لا أب له ولا وصي من قبل أبيه ولا وكيل من قبل المسلمين ولهذا اليتيم أموال كثيره. فاقام له السلطان من الجبابرة وكيلًا ثقة أميناً في قبض ماله وحفظه له وان ينفق عليه منه فباع الوكيل مما كان لهذا اليتيم مما يجوز بيعه له ان لو كان وصياً من قبل أبيه من الرقيق والرئة والدواب والطعام وسلمه الى من اشتراه قبض ماله لليتيم وأنفق من ماله فهل يضمن هذا الوكيل شيئا مما فعل في مال اليتيم مما وصفنا وان
في
يتيم
عليه
-
—