الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٣علي
ومعى
مسألة وسألته عن القاضي هل يجوز له ان يقم الحدود والقصاص على من وجبت عليه إذا عدم الامام أو وجده. قال معى ان بعضنا يقول لايقيم الحدود إلا الأئمة. ومعى ان بعضنا يقول ان السلطان يقيم الحدود ولو كان من الجبابرة. وإذا ثبت إقامة الحدود من الجبابرة والسلطان لم يخرج معناه إلا على ثبوت ذلك بالقدرة لاستحقاق ذلك بمعنى الإمامة. وحكام العدل إذا قدروا ولم يمكنهم في حال قدرتهم إقامة الإمامة بمعنى أولى عندى بجميع الأحكام من الحدود وغيرها من السلطان الجائر. قلت له فعلى قول من يقول ان السلطان يقيم الحدود كان مأمونا ذلك او غير مأمون هل يجوز ان ينتهى اليه ذلك قال معى انه إذا كان جائرا في كل شيء لم يجز عندي أن ينتهي اليه ذلك وان كان يؤمن في ذلك ان يحكم بالعدل فيما قد تظاهر منه ولو كان جائزاً فى غيره يجوز ان ينهي اليه العدل أو يعاون عليه ان العدل لا يخفى والجور لا يخفى. وكذلك الريب والشهرة عندي من شهر فعلهم وعقوباتهم ومن جامع ابن جعفر قال محمد بن جعفر وان ظلم مظلوم فطلب الانصاف الى هذا الجبار ممن ظلمه فأوصله الى حقه فأرجو انه لابأس عليه. قال أبو المؤثر مثل ذلك. قال محمد بن جعفر ومن كانت عنده شهادة فطلب اليه اداؤها الى الجبار فنقول ان على كل شاهد أن يشهد بما علم من الحق حيث ماطلب منه صاحب الحق أن يشهد له به. قال أبو المؤثر من كانت عنده شهادة شهد بها عند الجبار إلا أن يعلم أن الجبار يظلم المشهود عليه ويحكم عليه بغير حكم الله فيما شهد عليه به. فلا يشهد معه على ذلك ويقول لصاحب الحق اطلب حقك الى من يحكم لك بالحق حتى أشهد لك معه. قال ابو الحوارى إذا كان الجبار يحكم بغير أحكام المسلمين لم يكن للشاهد ان يشهد معه إذا علم أن الجبار يحكم على المشهود عليه بما لا يجب عليه من الحق ويوجد عنه في نسخة أخرى إذا كان الشاهد يعلم ان الجبار يحكم. بشهادته بغير الحق فلا يشهد مع الجبار. قال أبو سعيد الذى عرفنا عن من اخذنا عنه ان الشاهد لا يخاطر بشهادته ولا يشهد إلا مع من كانت أحكامه جارية بالعدل معروف
-
179
-