بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٦

يتسرعوا اليه على معنى قوله. قلت له فان انتصب رجل قاضياً وقال ان السلطان أقامه فرضي بذلك المسلمون من غير صحة إلى السلطان اقامه إلا قوله ورضي المسلمون به هل يكتفى المسلمون بذلك. قال معى انه إذا كان قوله لا يجوز في الكذب. ولا يجوز كذلك على السلطان في التعارف وشهر معنى

مثله

معني

بالعدل

معي

ذلك

ذلك

بما لا يحتمل خلافه فتلك صحة عندي. ولو لم يسمع بينة. قلت فهل على المسلمين إذا انتصب رجل قاضياً وهو أهل لذلك ان يسألوه من اقامه هذا المقام حتى يبين من اقامه سلطان أو غيره. قال انه إذا كان من المسلمين فحكم وجرت أحكامه على ذلك لم يكن عليهم أن يسألوه وسؤالهم له فضيله عندي ان شاء واسألوه وان شاءوا لم يسألوه. مسألة جواب عنه أيضاً وسألت عن القاضي إذا قدمه المسلمون للقضاء وقضى ماشاء الله من الشهور أو السنين ثم أراد أن يستعفى هل يحتاج أن يتبرأ من القضاء إلى أحد بدا له من المسلمين أو ليس يحتاج الى شيء من ومتى إستعفى فمعنى انه اذا لم يكن له عليهم شريطة وقبل منهم القضاء على وجه التزامه مجملا فليس له تركه ولا تضييعه بعد ان ألزمه نفسه وقبله من أهله إلا ان يتفق هو والمسلمون على غيره ممن هو أفضل للقضاء منه. وليس له تضييع أمر الله ماقدر عليه ويتمسك بما ألزمه نفسه ويستعين بالله فان الله يعينه وينصره قلت وكذلك إذا قدمه الإمام للقضاء فقضي بين الناس ما قدر الله من الزمان ثم أراد أن يستعفى ايسعه ويسع الإمام ان يعفيه عن القضاء أو لا يسعهما ذلك. فمعى أنه إذا قدمه الامام للقضاء ورجا فى نفسه ضبطه لذلك لم يكن له ان يخرج من طاعة الامام وكان عليه قبول ذلك من الامام ومعونة الامام فما استعانه ونصرته فيما استنصره ثم ليس له ان يخرج من طاعة الامام عندي إلا فيما لا يقدر عليه. فان ذلك موضوع عنه أو في معصية الله فانه لاطاعة لمخلوق في معصية الله لانه لاطاعة إلا لله. وفى طاعة الله وللامام أن يعزله إذا رأى وجه عزله وتقديم من أولى منه أو أصلح منه للأمر وقبول الحاكم بشرائط الحكم عن الجماعة على غير شرط يكون له فيه

ذلك

-

182