بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٧

استثناء بمنزلة قبول الامامة ما استطاع ذلك وقدر عليه وتوجه له. وعليه بذل

من

مجهوده ولا يكلفه الله فوق طاقته وأما القاضي من قبل الامام فانما هو صنعة الإمام ان شاء قدمه وإن شاء عزله إذا كان عزله من طاعتة الله. وقلت وكذلك هل له أن يعتزل عن القضاء إذا أراد ذلك غير أن يبرأ منه الى من أقامه فيه من

كان الذي أقامه فيه إمام أو جماعة من المسلمين أو سلطان. فقد مضى القول في القاضي من قبل الامام ومن الجماعة وليس للجماعة من بعد أن يولوا القاضي القضاء عندى عليه حجة فى عزله كما للإمام عليه ما استقام على العدل ولو قام به و لم يضيع شيئا من الاحكام ولم يضعف عنها فهو عندي بمنزلة الامام وقد مضى القول فيه. وإذا كان السلطان جائراً وقدم الحكام وقبل منه الحاكم على غير معاندة للمسلمين ولا خروج من رأيهم بوجه من الوجوه لضعفة منهم عن الأمر أو أو لترك منهم له إذا كانوا في حال تقية أو تضييع منهم لما يلزمهم فإذا كان على أحد هذه الوجوة أو مايشبهها فأقامة السلطان للحاكم عندي على هذا الوجه يعجبنى أن يكون بمنزلة عقدة

الجماعة للحاكم ويثبت له معني الحكم والقضاء ويجب عليه ما الزم نفسه من قبول ذلك ولا يكون للسلطان عليه حجة فى عزل إذا قام بالعدل. وكان من المسلمين الذين هم أولى بالأحكام السلطان وليس للسلطان عندي في عزل الحاكم من

إذا كان السلطان جائراً بعد أن ثبت له أحكام القضاء بتسليم اليه ذلك، وإقامتهم له على وجه من وجوه العدل بمنزلة السلطان العادل من يكون له الحجة عليه إذا شاء عزله وقدم غيره بل للمسلمين الحجة على السلطان للأحكام أو في غيرها إذا كان السلطان جائراً ماقام بالعدل من أخذه من وجهه وسار به على وجهه

أحد

ومن وجهه عندى أن يقوم بالعدل على غير معاندة للمسلمين ولايقدم على في ذلك ولا استبداد برأيه على أهل الرأى منهم والمناصحين للحق

منهم

الظاهرين فيه أو المستترين عنه لتقية لان المسلمين أولى بالأمر إذا نصحوا الله

-

183

-