بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٨

فيه وقاموا به وألزموه أنفسهم سراً وعلانية من السلطان الجائر ومن غيرهم من فساق أهل القبلة بتدين أو بما ينتهكون بتحريمه. جواب منه أيضاً قلت له وما اللفظ الذي يثبت من الإمام أو الجماعة من المسلمين للرجل حتى يكون قاضياً. قال معى انه إذا قال له الإمام أو الجماعة قد جعلناك أو قد جعلتك قاضياً بالحق أو قاضياً بالعدل أو قاضياً بالقسط أو قاضياً بطاعة الله أو قاضياً بحكم الله أو قاضياً بقضاء الله كان هذا عندى كله ثابتا به إسم القضاء وكان قاضياً وما أشبه هذا عندي فهو مثله. وكذلك لو جعله قاضياً لله أو لله ورسوله. وللمسلمين. كان هذا عندى كله يخرج به قاضياً وما زاد من مثل ما يثبته أو يزيد فى إثباته كان داخلا في جملة هذا من

هذا

معني

معي

•

مسألة: قلت له فان انتصب رجل قاضيا وقال ان السلطان اقامه فرضي بذلك المسلمون في غير صحة ان السلطان اقامه الا قوله ورضي المسلمون به هل يكتفي المسلمون بذلك؟ قال معى إنه إذا كان قوله ذلك بمالا يحتمل خلافه فتلك صحة عندى ولو لم تسمع بينة وعن سلطان جائر يولى رجلا من المسلمين على بلد في أخذ الحقوق للناس من بعضهم لبعض هل يجوز له أن يفعل ذلك ويحبس على المنكر ويعاقبهم عليه ويدعى انه والى فلان أو لا يدعى. فعلى ما وصفت فان ذلك جائزاً إذا كان انما إقامه على الأحكام بين الناس. وإنما لا يجوز الرأى في الجبابرة وقد قالوا يجوز للقاضي مالا يجوز لغيره من الجباة

مسألة

موسي ابن

والقاضي يقطع الحكم عنده ولا يرفعه الى السلطان فقد بلغنا أن أبى جابر كان قاضياً لراشد الجلندانى وذكرت انه حكم رجل من المسلمين بين الناس من غير ولاية له عليهم فانكر المنكر وعاقب عليه وحبس على ذلك هل يسعه ذلك. فنعم يسعه ذلك إلا الحدود فليس له أن يقيم الحدود ولا القصاص في الدماء اإلا بأمر السلطان. وأما الأحكام بين الناس وإنكار المنكر

1

184

-