الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٨٩والأمر بالمعروف. والاصلاح بين الناس فهذا من أفضل الأعمال وهذه طاعة
الله
وقد تقدم ذكره.
مسألة فى حكام الجبابرة قلت له وما الحكم الذى يسع ويجوز ويجوز أن يحكم فيه حكام الجبابرة من الأحكام ويثبت حكمهم على من حكموا عليه. قال معى أنه قد قيل في بعض القول انه كل حكم ثبت فى الكتاب والسنة والاجماع وإنما قيل لايجوز في بعض القول حكم الجبابرة وحكامهم فيما لا يختلف فيه من الرأى قلت له فلو حكموا فيما يختلف فيه من الرأى هل يسع المحكوم له قبض ما حكموا له به على المحكوم عليه ويكون إثم ذلك عليهم. قال معى انه إذا لم يكن يبلغ بذلك الى ماقد بلغ إلا بحكمهم ولا يجوز في الأصل في ذلك حكمهم فلا يتبين لى إجازة ذلك له وان كان هو في الأصل يجوز له في مذهبه فبلغ بذلك فى معونتهم الى ما يجوز له من غير إعتراض منه هو لخصمه بما لايسعه إلا البلوغ الى ما يحل له ويجوز له بحكم ثابت فلا يبين لى على هذا عليه ضيق قلت له فان لم يعلم هو ان فى ذلك إختلافاً أو علم أن فيه إختلافاً فلم يعرف عدل القولين ولا له مذهب إلى احدهما هل تحل له أخذ ماحكموا به على هذه الصفة انه مالم يكن منه هو مالايسعه من الاعتراض لخصمه إلا البلوغ إلى ما يحل له في الأصل عند خالقه ولو جهله فأرجو أن عند خالقه ولو جهله فأرجو أن يسعه ذلك إن شاء الله. قلت له فان إعترض لخصمه في ذلك وهو يعلم أن فيه إختلافاً فطالب خصمه بذلك فلم يوصله حتى وصل به إلى السلطان فأخذه السلطان على سبيل القهر حتى يسلم اليه الذي يطالبه به هل يسعه أخذ ذلك أم لا يسعه وعليه أن يرد الى خصمه ما أخذه منه بجبر السلطان إذا كان الأصل فيه الاختلاف. قال معى انه إذا كان قد أخذ ماهو يجوز له في الأصل أو لو وصل الى أخذه بغير جبر فإنما هو محجور عليه عندي لاستعانة بمن لا يجوز له فعل ذلك الشيء الذي يستعين به إذا كان لا يجوز له فمحجور عندي استعانة هذا به وعليه التوبة من ذلك عندي. على قول من يقول. وأما رد
قال معى
تعالى
منه
-
185