بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٠

مس

منهم

المال فلا يبين لي إذا كان له في الأصل جائز أن لو وصل اليه. قلت له فان خصمه من السلطان نكاية أو حبسه فتعطل ذلك عليه شيء من ماله هل يلزم الرافع غرم ذلك للمرفوع عليه. قال معى انه قد قيل إذا كان الرافع الى السلطان مما يجوز للرافع أن يرفع فيه إلى الحاكم وكان ممن يجوز له أن يرفع فيه الى الجبابرة وحكامهم. فمعى انه قيل إذا رفع الى الجبابرة وهم غير مأمونين من الظلم والعدوان إذا رفع إليهم فما أصاب المرفوع عليه من النكاية من قبلهم بسبب ذلك الرافع فهو ضامن لذلك. وأحسب انه قيل أن ذلك على من ظلم وليس على طالب الحق والأنصاف إذا قصد الى طلب الحق الذي يسعه طلبه فليس عليه في ذلك شيء. قلت له وكذلك الجبابرة إذا كانوا مأمونين في ذلك فأصابه نكاية أعنى المرفوع عليه. أيكون القول في الضمان على الرافع كالقول في السلطان الذي غير مأمون في ذلك والاختلاف فيه واحد أم لا يلحقه الاختلاف بالضمان فى هذا. قال لايبين لى إختلاف في هذا إذا كانوا مأمونين فيما رفع إليهم فيه من الجور والعدوان .. قلت له فاذا كان الحكم فيه إختلافاً من الرأى فلا يجوز أن يرفع الى الجبابرة فيه بالاجماع أم لا يجوز بالاختيار من الرأى. قال معى انه قد قيل ذلك أن جائز لأن الرأى. قال من العدل إذا كان الحكم من الجبار برأى قد سلف. وقاله من يجوز له القول بالرأى. قلت له وكذلك ماكان لا يختلف فيه أهو جائز أن يرفع اليهم فيه بالاجماع أم ذلك مما يختلف فيه ولا يجوز في بعض القول. قال انه قد قيل لاحكم لهم في شيء من الأمور ولا حجة منهم ينعقد به الحكم لأنهم لاسبيل لهم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. وإنما قاموا به من الأحكام فيما لا يختلف فيه يخرج مخرج

الانكار والمعونة لاثبوت حجة الحكم والله أعلم

186

-