بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٩١

الباب الخامس والثلاثون

الدين في مال المسلمين من الزيادة المضافة

أحسب من سؤال القاضي أبي محمد الخضر بن سليمان القاضي أبا بكر ماتقول في الإمام هل له أن يسأل رعيته أن يدينوه أموالهم. كان هذا الدين الذي يطلبه إلى الرعية الخاصة نفسه فى مأكول أو ملبوس مما لابد منه أو كان هذا الدين في سلاح أوخيل أو كان هذا الدين في هذه الأسباب كلها للمسلمين من إخدامه ومعاضداته أله ذلك أم لا. أو كان هذا في خروجه على عدوا المسلمين ولمناصبة حرب المعتدين كان عدو المسلمين في المصر أو غير المصر إذا كان يخاف دخوله الى المصر. قال الذى عرفت ان كان شارياً لم يجز ان يتدين وان كان غير شار جاز له أن يتدين برضى من يدينه فان دينه من دينه على مال المسلمين ثم حصل شيء من مال المسلمين بعد الدين لم ينفق شيئاً ذلك من الدين الذين تدينه على مال المسلمين وان كان عنده شراة وضعاف لم يستغنوا عن مال المسلمين حاصص الإمام بينهم وبين الديان ولم يهمل الأمر إهمالا. لأنه يوجد أن حاجبا مات وعليه دين لم يتدينه فى مؤنته ومؤنة عياله وإنما كان تدين في سلاح وأوقية وينفذ ذلك الى أطراف الأرض ليقوى دعوة المسلمين والله أعلم وقال ليس له أن يتدين على مال المسلمين من عند من يدينه إلا ان يشترط على من

عنهم

حتى

يخلص

يدينه إنما اتدين هذا على مال المسلمين. وليس له كتمان ذلك. قلت له فان تدين على هذه الصفة أعني من يجوز له أن يتدين الدين فلما صار إليه الدين طلب ديانه مالهم فى ماله فقال المتدين إنما تدينه على مال المسلمين. وقال من له الدين إنما دينتك على مالك لا على مال المسلمين ولم يبق من مال المسلمين ما يقضى به الدين. قلت القول في ذلك قول من وهل فى ذلك يمين وكيف تكون اليمين. قال الذي عرفت ان القول قول أصحاب الدين مع أيمانهم وعلى من تدين

187

-