بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٢

أو ثمنها. وقد فعل ذلك الصلت بن مالك حين خرج الى بهلا في أمر خثعم فقبل الهدايا على عهد بقايا من الأشياخ فأمر ببعث أثمانها الى أهلها. فان احتج محتج صلى الله برسول الله لا فان رسول الله الله لم يكن يجوز عليه الحيف ولا يجوز عليه الطمع. وقد كان يجوز له مالا يجوز لامته. وقد نزل الكتاب على لسانه في أكل السحت وليس له أن يقبل ممن نزل اليه من أهل المواشى في البوادى ان يقبل الهدية

منهم

وقد قيل ان ذا الدين يحسب ما أكل مع دينه من حقه إلا ان يكون ذلك بينهما قبل ذلك وقد كان موسى بن على رحمه الله يكون بنزوى ويعتل فلا يقبل من أحد شيئا. وقد بلغنى عن بعض مشايخ المسلمين في علة له فبعث له باعث بسخون

فرده

عن قوم

مسألة ومن سيرة أبي المؤثر الى أبي جابر محمد بن جعفر ومن ذلك انكم تقبلون الهدايا وتستطمعون فى الناس وأنتم حكام عليهم وقد أخبر الله غضب عليهم ولعنهم فوصفهم بأعمالهم القبيحة فقال ومن يرد الله فتنته فلن الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزى

•

تملك له من ولهم في الآخرة عذاب عظيم سماعون للكذب أكالون للسحت وهي الرشاء. وقد يقال أن الهدية للحاكم هي السحت وقد حرم المسلمون الهدايا على جميع الحكام مسألة ومن جواب أبى المؤثر الى الرجل الذى قدم الى بلد الله الحرام واستشاره في الوصول الى عمان. وسألت عن قاض من قضاة المسلمين يقبل هدايا الناس ويتسلف منهم أو يبيع أو يشترى ما منزلته. فأما الهدايا فليس لقاض المسلمين قبولها من الناس إلا ان بعض المسلمين قد رخص في قبول الهدية من كانت تجرى بينه المهاداة من قبل أن يدخل فى القضاء. فأما غير ذلك فمنزلته في قبول الهدية خسيسة ولا يتقدم على البراءة منه غير غير أنه ينهى عن ذلك. فان كانت الهدايا مما يبلغ به الى تضييع حق أوجبه الله هلك بذلك وبرئ منه إلا ان يتوب ويرد ما أخذ على ذلك وذلك من السحث وهو حرام حرمه الله وأما ماذكرت انه يتسلف من

198

-

-