الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩-
79 -
-
وعلى السائل ألا يقبل الباطل، ولا يعمل به، إذا كان الأمر من القائل
على ما وصف
قيل له، إذا كان يعرف هل يؤخذ بقوله أم لا؟
قال: نعم: هو كان كما وصفت لك.
وقال أبو المؤثر: ينبغى للمسئول أن يتحرج، ولا يضيق على الناس
ما هو واسع لهم، ولا يوسع لهم ما هو ضيق عليهم.
•
وقال ابن جعفر: من أخذ برأى الفقهاء فذلك جائز، وقال ليس للحاكم أن يتخير من الرأى إلا ما يرى أنه الصواب، ويرجو أنه أقرب إلى الحق، أما من لا يعلم فيسعه أن يؤخذ بما أراد من رأى الفقهاء
رجاء في بعض الآثار فى قبول الفتيا وقيام الحجة بها ما نصه: إنا ندعو
•
إلى الله. وإلى كتابه، وإلى سنة رسوله، له، ونجيب من دعا إلى ذلك ونقبل الحق ممن جاء به ونكون معه عليه، ونرد الباطل على من جاء به، ونكون عليه. ونأمركم بتقوى الله، والعمل بطاعته، وابتغاء الوسيلة إليه بلزوم أسباب الهدى. واستدلوا على رضا ربكم بخلاف الهوى، وأشعروا قلوبكم وعيد الله وخوفه، و وطنوا أنفسكم على استحقاق وعده، واتبعوا كتاب الله واسلكوا سبيله، وقدموه، واجعلوه إمامكم وقائدكم، وأطيعوا من دعاكم إليه، وخالفوا من خالفكم، فإن تمام الهدى ولزوم التقوى من كان القرآن إمامه، والضال الباغى الظلم من كان غير القرآن إمامه، وكان القرآن يوم القيامة خصما،، فإن المسلمين إنما نحوا عند تفرق هذه الأمة بالاعتصام بالقرآن الذي تفرقت السبل عنه ولا تقلدوا الكبراء والسادات دينكم، فيما لا تعرفون عدله، وإنما تلزمكم الحجة، أن تعرفوا الحق وتقبلوه ممن أمركم إذا عرفتموه، وتردوا الباطل على من أمركم به إذا عرفتموه، فإذا اشتبه عليكم أمركم لا تعرفون حكمه، فعليكم أن تقفوا عنده وتسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، فتبينوا وتعلموا وتفهموا وتفقهوا في الحلال