الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٢١٤مسألة
ويجوز قطع الأحكام بغير كتاب من الحاكم والكتاب أوثق
مسألة قلت له وإذا قطع الحاكم حجة الخصمين واثبته في دفتر حكمه أيكون الدفتر متروكا للحاكم ولغيره يحدث فى ذلك حدثا. قال هكذا وهو بمنزلة الصكوك قلت ولو بات أهل الدعاوى والمدعى عليهم قال هكذا عندى. قلت له وإذا حضر الحاكم الموت قال عليه أن يشهد على دفاتر حكمه. قال ليس عليه في
اللازم
مسألة وعلى الحاكم ألا يغيب عنه مايكتب كتابة وفى نسخة كاتبه من الشهادات وغيرها يولى كتابة سماع البينة إلا ان يرجع ينظر فيها ويقرأها على الشاهد وان تولاها فهو اخير نسخة فهو خير. وان تولى كتابها بيده فهو أحسن. وقد كان الحكام يولون ذلك الكتاب الثقات البصراء بذلك ثم يقرأها عليه وعلى الشاهد وهو ينظر في الشهادة وذلك مثل موسى بن على كان يكتب له سعيد بن فاما من لم يحسن كيف يسمع ولا كيف يكتب الشهادة عن الشاهد فلا يتولى ذلك. وان وليها الحاكم وكتبها غير ثقة وهو يسمعها وينظر فيها فلا بأس ولا يولى حفظ كتبه وحملها وفى نسخة وحمالها إلا أمينا ثقة
محرز
مسألة وان كتب الحاكم شهادة الشهود بيده فهو أفضل وان ولى ذلك الثقة الذي ينظر الشهادة ووجوه الأحكام ونظر هو من بعد وقرا على الشهود شهادتهم فلا بأس. قال ابو سعيد إذا صحت البينة للمدعى بالمال ولم يجر الى نفسه بذلك مغنما أو يدفع عنها مغرما ولم يكن عند المدعى عليه حجة تبطل ذلك حكم الحاكم للمدعى بالمال وكتب انى قد أثبته في يد فلان بما صح عندي من بينته وقطعت دعوى فلان عنه ومنعته عن الاعتراض عليه فى ذلك المال إذا لم تكن له حجة تزيل
حجة فلان.
مسألة فإذا حلّف الحاكم خصما لخصمه وطلب المحلف ان يكتب له ويشهد له فعليه ذلك ويكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه فلان بن فلان في
-
210
-