الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٢١٧بن
مسألة قال أبو عبد الله في شاهدين شهدا أن فلان الحاكم حكم على فلان فلان لفلان بألف درهم وقال ذلك الحاكم بل حكمت بألف دينار على المشهود له
بهذه الشهادة فقال أبو عبد الله ان كان هذا الحاكم معزولا فالقول قول الشاهدين ولا يقبل قول الحاكم إلا مع شاهد غيره. وأن كان الحاكم غير معزول قبل قول هذين الشاهدين وقبل قول هذا الحاكم أيضاً
مسألة وتجوز شهادة الحاكم بما حكم به إذا عزل وشهد معه شاهد آخر. قال غيره يقبل قول الحاكم وحده بما حكم به مالم يعزل. فإذا عزل لم يقبل قوله وحده حتى يشهد معه آخر فاذا شهد هو ومعه آخر انه حكم على هذا لهذا بكذا وكذا وقبلت شهادتهما في ذلك مسألة وأما المعزول فلا يقبل إلا أن يكون شاهداً بما حكم به وصح عنده إذا كان عزله بغير ريبة مسألة: وتجوز الشهادة على حكم الحاكم وان لم يشهدوا بذلك إذا شهد الشاهد أني حضرت فلان الحاكم وحكم بكذا وكذا.
مسألة جواب من أبي سعيد قلت وهل يجوز قطع الأحكام بغير كتاب من الحكام في ذلك. فعلى ما وصفت المستحب للحاكم المبتلى بأمور الناس في الأحكام أن يأخذ أمره بالاحترام وان يقيد في دفتره حكم كل ماجرى عليه من الأحكام ليكون ذلك حجة على الخصوم في مراجعتهم لبعضهم بعضا في الأختصام. وهذا ليس يضيق على من تركه مالم يرد بذلك مخالفة للمسلمين إلا أنه مفرط فيما قد أمور العالمين. فأما هو فليس بآثم ان شاء الله تعالى. وليس عليه فيما
احتمله
من
غاب عنه إلا ماعلم ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. والحكم على من لزم انفاذه كالشهادة على من لزمه القيام بها فإذا حمل الشاهد الشهادة ثم نسيها فليس عليه ولا له ان يزيد فوق معرفته. وكذلك الحاكم إذا نسي ماحكم به فليس عليه ذلك وكذلك ان نسى ما أقر به الخصوم عنده فليس عليه إثم في ذلك ولا له ان يصدق
-
213
-