الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٢١٩الباب الثالث والأربعون
في حمل الكتب من الحكام ومن ينقل ذلك
وإذا كان الخصم فقيرا لايستطيع حمل بينته كتب له الى والى البلد ان يسأل عنه أهل الخبرة به ان كان له مال أو مقدرة فليرفع بينته ويرفع خصمه ويجعل لهما أجلا يتوافيان فيه اليه ويعرفه الأجل. وان لم يكن له مال ولا مقدرة فليسمع بينته بمحضر من خصمه ويكتب شهادتهم ويفحصهم ويسأل عن تعديل الشهود ويكتب اليه بشهادتهم وتعديلهم مع ثقة فإذا وصل اليه كتابه مع ثقة يعرف الحاكم ثقته ويعرفه اياه من يقبل منه ثم ينظر فى الحكم. قال غيره الذي معنا انه إذا كان حامل الكتاب ثقة لا يعرف الحاكم ثقته أو يعرفه من يقبل منه انه ثقة. واما إذا لم يعرفه الحاكم ولا من يقبل منه إلا ما عرف به من كتب اليه على يديه انه ثقة فقد قيل لايقبل ذلك الحاكم. وقد قيل يقبل ذلك في ذلك الحكم. وقول من قال أكد لأنه لايصح الكتاب إلا من ثقة وهذا لم تصح ثقته إلا من
لايقبل هو
الكتاب فكأنه
مسألة
ثقته لم تصح من نفسه فانظر في ذلك وإذا أورد رجل بكتاب على الوالى بكتاب منسوب عن الامام أو القاضي
نسخة أو الوالى كان من إمام أو قاض أو وال فى رفع رجل نظر خاتم الامام أو القاضي أو الوالى فان كان مختوماً رفع المطلوب. وكذلك ان كان في عبد أو دابة مسروق أخذ على المطلوب كفيلا ورفعه الى الامام أو القاضي وكتب اليهما بما ورد عليه حامل الكتاب وان لم يكن عليه خاتم الامام أو القاضي لم ينفذه وتولى هو الحكم بينهما ان صح له عليه حق عليه. قال أبو المؤثر ان طلب المحكوم عليه ان يرفعا الى الإمام أو القاضي فله ذلك. وأما الطالب فلا. قال غيره وقد قيل لايجوز قبول الكتاب من الإمام ولا القاضي إذا كان منشورا ولو كان عليه ختمه منشورا حتى يكون مختوما. وقال من قال لايقبل في يد الواحد حتى يشهد عليه عدلان انه
215
-