بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٢١

من

وقال من قال يقبل من الوالي مايقبل من الإمام والقاضي مما يكون له في ولايته

انفاذ الأحكام وهذا قول حسن إن شاء الله

مسألة ولا يقبل القاضي كتاب قاض في شيء من الحدود ولا الدماء ولا

يجدد ذلك

حتى يجدد

من

القصاص لأن ذلك لا ينبغي ان يقبل مسألة ولا يقبل القاضي كتاباً منشوراً ولا يبعثن بكتاب منشور الى قاض فانه لا ينبغي لقضاته نسخة فانه لا ينبغي للقضاة ان يبعثوا به. ولا ينبغي للقضاة ان يقبلوه ولا يقبلن القاضي كتاب قاض قد عزل عن قضائه أو مات قبل أن يصل اليه الكتاب قال غيره وقد قيل انه لايقبله إذا أتى من بعد عزل القاضي الباعث له نسخة أو موته إلا ان يصل وهو بعد في قضائه أعني الباعث بالكتاب، وكذلك ان عزل القاضي المبعوث اليه الكتاب لم يعمل به غيره من القضاة القاضي الباعث الى هذا القاضي ومنه إذا جاء كتاب من قاض إلى قاض فوجد القاضي الذى كتب اليه قد مات أو عزل واقعد مكانه قاض فينبغي للقاضي الذى أقعد مكانه ان يقبل ذلك الكتاب أو يجيزه إذا كان ذلك القاضي الذي كتب الكتاب جالسا في قضائه. وقد قيل لايقبله القاضي الثاني حتى يكون الكتاب اليه ومنه ولا يقبلن القاضي كتاب سواد الأمصار حتى يكونوا هم الذين يرفعونها الى قاضي ذلك السواد مثل سواد البصرة وسواد الكوفة وسواد مصر وسواد كذا وكذا ولا يقبلن قاضي كتاب قاض في شيء من الحدود ولا الدماء ولا القصاص فان ذلك لا ينبغي للقضاة أن يقبلوه. ولا ينفذ قاض عدل كتاباً لقاض جور لأن الجور لا يجوز عند أهل العدل. قال غيره وقد قيل ان الإمام يقبل كتاب الإمام إذا كان إمامان كل إمام في مصر فى الأحكام وأما الحدود والقصاص فكما قال. وإذا لم يكن في الأمصار أئمة فحكام المسلمين الى بعضهم بعض بمنزلة الأئمة معنا أرجو أن هذا الذي مضى. قال غيره قول الشيخ أبي سعيد رحمه

الله

217

-