بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠

لأني

وجدت في الأثر ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي وهم أكثر من عمل به فلم يغيروه لا يوشك أن الله بعقاب، وما من قوم يكون بين يعمهم أظهرهم رجل يعمل بالمعاصي وهم أعز منه وأمنع ولا يغيرون عليه إلا الله بعقاب، إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهورهم وهم قادرون على أن ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة فينظر فيا ذكرته إن شاء الله

أصابهم

رجع إلى السيرة: قيل والله اعلم ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى الملائكة أن ينزلوا على أهل قرية فيها أقوام فلما نزلت الملائكة وجدوا أقواما في المساجد فعرجت الملائكة حيث شاء الله فقالت: إلهنا أرسلتنا لنهلك قوماً في المساجد والله أعلم بذلك. فأوحى الله إليهم بأولئك فابدأوا أولئك لم يغضبوا لي فشاربوهم وأكلوهم.

من غير السيرة، وجدت مكتوباً إذا أمسى الراعي كنت أشرب اللبن بالماء وكنت آتي نعجة لي من دبرها شهوة من دون النساء فعلم بذلك أهل قريتي ولم يغيروا علي وكانوا يؤاكلونني ويشاربونني فجاء بنا صوت صاعقة من السماء فخسفت بي وبأهل قريتي فويل للخاسرين من عذاب الله

من عباد الله

عنه

رجع الى السيرة، وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله أنه قال في خطبة خطبها: أيها الناس تقرأون هذه الآية وتؤولونها على غير تأويلها فإني سمعت رسول الله لعل الله يقول: «ما من قوم عملوا بالمعاصي وفيهم من يقدر أن ينكر عليهم فلم يفعل إلا يوشك أن

يعمهم

الله بعقاب من عنده».

- 1.