بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٢

يفسقون ". فصار عامل المعصية الله والراضي بها شريكين في عقوبة الله وصار النهي عن معصية الله منجاة من عذاب الله، ولم يبلغ أحد حقيقة الايمان حتى يوالي في الله، فإن لم يستطيع بيده فبلسانه فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه وقيل ذلك اضعف الإنكار. قال غيره: عندي ان أشرف ما يكون من الانكار باليد هو مجاهدة الظالمين ومحاربتهم وكلما كان اكثر ظلما وأشد معصية كان الجهاد على ذلك والمحاربة أفضل والله أعلم.

رجع الى السيرة، وقال النبي: «ألا أدلكم على ميت الأحياء» قيل ومن هو؟ قال: «من لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه». وقيل يظهر تغيير كراهية المنكر في وجهه حتى يقبض أسرة وجهه مع التعبس إذا لم يخف ذلك أيضاً وإنما أجاز للمسلمين ترك اظهار النكير عن ضعفهم رخصة من لهم فمن قبلها فهي رخصة ومن أظهر إنكار المنكر وطلب الوسيلة

الله

الى الله فله ثواب ذلك

•

وقيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينصبان

ويكونان صورتين تشهدان وتشفعان

•

القيامة يوم

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لم يبلغ من حق ذي حق

ان يطاع في معصية الله ولن يقرب من أجل ولن يبعد من رزق يقوم

الرجل بحق وأن يذكر بعظيم.

وقال رسول الله الله: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

ويقال: أؤمر بالمعروف وانه عن المنكر فان ذلك لا يقرب أجلاً

ولا يقطع رزقاً.

(1) الآية 165 من سورة الأعراف.

- IY_