الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ١٤وقيل قال رسول الله الله: «يا ابن مسعود إن بني إسرائيل تفرقوا على اثنين وسبعين فرقة كلها هلكت إلا ثلاث فرق. فرقة قاتلت الملوك ففنيت: أرواحها وفرقة قامت بالقسط فشيروا بالمياشير وصلبوا في جذوع النخل، وفرقة ضعفوا عن ذلك فهربوا ولحقوا بالجبال واتخذوا الصوامع والبيع التي ذكرها الله في كتابه ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها (1)
فمن آمن بي وصدق فقد رعاها حق رعايتها ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني فأولئك هم الفاسقون
•
وعن النبي «ان هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا فرقة واحدة ونحن تلك الفرقة والحق في أيدينا غير دارس ولا مجهول
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لعن الله الآمرين
بالمعروف التاركين له والناهين عن المنكر الراكبين له أي الفاعلين
وقال أيضاً: من ولي أمر المسلمين فلم يعظهم بما في كتاب الله فعليه لعنة الله. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من لم يعظكم ما بين الدفتين فاضربوا أنفه بالسيف.
وعلى من لم يستطع أن يمنع الظالمين من ظلمهم باظهار النكير يخوفهم عقوبة الله بالقول الرفيق والمواعظ الحسنة إذا لم يخف من
ذلك
أيضاً عقوبته
(1) جزء الآية 27 من سورة الحديد
14