الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ١٥وعلى الناس استغاثة المستغيثين بهم في حرمهم، وولدانهم واغتصاب أموالهم حتى يحولوا بينهم وبين ظالميهم فإن لم يمتنعوا إلا بالقتال قاتلوهم، حتى يمنعوهم عن الظلم ما لم يكن على سبيل ما
يتحاكم الناس فيه الى سلطانهم أو يتداعون فيه الى فقهائهم. وقيل: من دعا الى طاعة الله وعبادته فاستجاب له على ذلك من استجاب له فإذا كان يوم القيامة استمع اليه أولئك الذين استجابوا ثم يسير ويسيرون معه الى جنة الله. ومن دعا إلى باطل وضلال فاستجاب له الى ذلك من استجاب له. إذا كان يوم القيامة اجتمع اليه
له
أولئك الذين استجابوا له ثم يسير ويسيرون معه الى نار جهنم
قال الله تعالى في فرعون: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود). وقال أبو حمزة رحمه الله في مروان: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد
المورود.
وقيل: التعاون على الحق من الحق إذا لم تكن تقية لأن بالتعاون يقع الاجتماع وبالاجتماع تكون القوة وبالقوة يلزم اظهار النكير ويجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضا ولولا ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض لما كان ينال الناهي عن معصية الله نجاة من عذاب الله لأن النفل من الأعمال إنما ينال بها من الله زيادة من ثوابه، ولو وجب العذر عن الأمر بالمعروف عند القدرة لجاز السكوت عن المنكر، ولو كان ذلك لكان السكوت يوجب اباحة معصية الله تعالى عن ذلك
(1) الآية 98 من سورة هود
_10_